الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
85
فقه الحج
وعندي : أن العمل برواية رجل لم يرد ذمه من أحد من الرجاليين ، بعد ما كان الراوي عنه مثل محمد بن أبي عبد اللّه الذي هو من الأكابر ومن شيوخ الكليني ، وبعد ما اعتمد على روايته الكليني فأخرجها في كتابه يكفي في الاعتماد عليها ، خصوصاً بعد ما كان متنها ومضمونها موافقاً للصحيحتين ( صحيحة الخثعمي وصحيحة هشام ) . وكيف كان فيستفاد من هذه الأحاديث عدم الاكتفاء بمجرد القدرة ، وأن المعتبر في الاستطاعة الزاد والراحلة التي يعبر عنها بالاستطاعة الشرعية ، سواء كان الشخص محتاجاً إلى الراحلة لعدم قدرته على المشي ، أو كونه مشقة عليه ، أو منافياً لشرفه ، أو لا يحتاج إليها ، والظاهر أن هذا هو قول القدماء وجماعة من المتأخرين . وهذه جملة من الروايات الدالة على اعتبار التمكن من الزاد والراحلة في الاستطاعة المشروط عليها وجوب الحج . ولكن هنا روايات استدل بها على عدم اعتبار الراحلة فيها ، وهي على أقسام : قسم منها الروايات التي ينتهي سندها إلى أبي بصير ، مثل الرواية الثانية من الباب الحادي عشر من أبواب وجوب الحج من الوسائل ، عن الشيخ قدس سره في التهذيبين ، الحسين بن سعيد ، « 1 » عن القاسم بن محمد ، « 2 » عن علي ، « 3 » عن أبي
--> قلت : بعد التتبع يظهر عدم تمامية القول بأن جميع شيوخه من الضعفاء فإن ( يروي عن الضعاف ) فيه احتمالان : 1 - الضعف في شيخه بلا واسطة . 2 - مجرد الضعف في سنده . والثاني لا يضر ، والأول لا يتم صغروياً . وأما كتاب ( الرد على الاستطاعة ) كان للرد على التفويض لا إثبات الجبر . ( 1 ) - كوفي أهوازي ، قمي جليل القدر ، صاحب المصنفات ، من كبار الطبقة السابعة . ( 2 ) - كوفي بغدادي ، واقفي ، من الطبقة الخامسة أو السادسة . ( 3 ) - ابن أبي حمزة البطائني الكوفي الواقفي المذموم ، من الطبقة الخامسة .