الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
46
فقه الحج
النصوص بالصبي وأنّ إلحاقها به محتاج إلى الدليل . ودعوى دلالة رواية إسحاق بن عمار وشهاب على ذلك مردود ، لأن الظاهر منهما عدم كفاية حج الصبي والصبية إذا حجا بنفسهما عن حجة الإسلام ، لا ما إذا أحج بهما الآخر ، فإن عدم إجزائه عن حجة الإسلام مفروغ عنه لا يسأل عن مثله . نعم استدل بعض الأعاظم قدس سره بمعتبرة يونس بن يعقوب « 1 » عن أبيه « 2 » قال : « قلت لأبي عبد اللّه : إن معي صِبية صغاراً وأنا أخاف عليهم البرد فمن أين يحرمون ؟ قال : ائت بهم العرج فليحرموا منها ، فإنك إذا أتيت بهم العرج وقعت في تهامة ، ثمّ قال : فإن خفت عليهم فائت بهم الجحفة » . « 3 » قال : ( فإن الصبية وإن كانت جمعاً للصبي وجمع الصبيَّة الصبايا إلا أن المتفاهم العرفي من الصبية الصغار من الأولاد أعم من الذكر والأنثى ، وبذلك يظهر دلالة غيرها من الروايات أيضاً ) . « 4 »
--> فمختص بالصبي ولا ريب أن الصبية في معناه . أقول : لأحد مطالبته بدليل كونه في معناه ، وربما يستدل للصبية برواية شهاب ( في حديث عن أبي عبد اللّه عليه السلام « قال : سألته عن ابن عشر سنين يحج ؟ قال : عليه حجة الإسلام إذا احتلم وكذلك الجارية عليها الحج إذا طمثت » وموثقة إسحاق « قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن ابن عشر سنين يحج ؟ قال : عليه حجة الإسلام إذا احتلم وكذلك الجارية إذا طمثت » المتقدمتين . وفي دلالتهما نظر ، لأنهما إنما هي إذا انضمت حج الصبية وليس فيها ذلك ، بل ليس فيها حج الصبي أيضاً ، لجواز أن يكون السؤال عن وجوب الحج فأجاب بأنه بعد الاحتلام والطمث لا أن يكون السؤال عن الحج الواقع حتى يمكن التمسك فيه بالتقرير ، وقد يستدل أيضاً بموثقة يعقوب « إن معي صِبيةً صغاراً . . . الحديث » ولا يخفى أن الثابت من هذه الرواية بل الأولتين هو حج الصبية ، وهو يثبت بالعمومات أيضاً لا الحج به ) . ( 1 ) - ابن قيس البجلي له كتب ، منها كتاب الحج ، ثقة من الطبقة الخامسة . ( 2 ) - يعقوب بن قيس من الطبقة الخامسة . ( 3 ) - وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب أقسام الحج ح 7 . ( 4 ) - معتمد العروة : 1 / 32 .