الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

408

فقه الحج

موسى عليه السلام عن الرجل الصرورة يحج عن الميت ؟ قال : نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج به عن نفسه ، فإن كان له ما يحج به عن نفسه فليس يجزي عنه حتى يحج من ماله ، وهي تجزي عن الميت إن كان للصرورة مال وإن لم يكن له مال » . « 1 » تقريب الاستدلال به : أن الضمير في قوله عليه السلام : « فليس يجزي عنه » راجع إلى المنوب عنه . ومثله صحيح سعيد الأعرج ( ابن عبد الرحمن من الخامسة ) أنه « سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن الصرورة أيحج عن الميت ؟ فقال : نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج به ، فإن كان له مال فليس له ذلك حتى يحج من ماله ، وهو يجزي عن الميت كان له مال أو لم يكن له مال » . « 2 » ومحلّ الاستدلال به : قوله عليه السلام : « فإن كان له مال فليس له ذلك » يعني لا يصح منه ، وفي الاستدلال بهما أنهما على الصحة وإجزائه عن المنوب عنه أولى . أما الصحيح الأول فقوله عليه السلام : « هي تجزي عن الميت إن كان للصرورة مال وإن لم يكن له مال » صريح في الإجزاء عن الميت مطلقاً ، فلا بد أن يكون الضمير في « فليس يجزي عنه » راجعاً إلى نفسه . وأصرح منه الصحيح الثاني « فإن كان له مال » يدل على الحكم التكليفي الوجوبي ، أي يجب عليه أن يحج عن نفسه ، وقوله : « هو يجزي عن الميت » يدل على الإجزاء عنه مطلقاً . فالروايتان تدلّان على أن الصرورة إن كان له مال إن حج عن الميت لا يجزي عن نفسه ويجزي عن الميت وإن كان يجب عليه أن يأتي به عن نفسه . هذا ، وقد تحصّل من ذلك إجزاء الحج النيابي عن المنوب عنه وإن كان النائب

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب النيابة ح 1 و 3 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب النيابة ح 1 و 3 .