الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
402
فقه الحج
أقول : أخرج الكليني : عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن ياسين الضرير ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال : « قلت للشيخ عليه السلام : خبِّرني عن الرجل يدّعي قِبَل الرجل الحق - إلى أن قال : - وإن كان المطلوب بالحق قد مات فأقيمت عليه البينة فعلى المدعي اليمين باللَّه الذي لا إله إلا هو لقد مات فلان وإن حقه لعليه ، فإن حلف وإلا فلا حق له ، لأنا لا ندري لعله قد أوفاه ببينة لا نعلم موضعها ، أو غير بينة قبل الموت فمن ثمّ صارت عليه اليمين مع البينة ، فإن ادعى بلا بينة فلا حق له ، لأن المدعَى عليه ليس بحي ، ولو كان حيّاً لُالزم اليمين أو الحق أو يرد اليمين عليه فمن ثمّ لم يثبت الحق » . « 1 » وهذا الحديث يدل على أن بقاء حق المدعي على الميت بعد إثبات كونه عليه لا يثبت بالاستصحاب ، بل لا بد من اليمين . إلّا أنه يمكن أن يقال : إنّ هذا يكون في موارد يمكن عدم اطلاع الوارث حسب المتعارف بوفاء من عليه الحق كالديون المالية ، لا فيما إذا كان عدم علم الوارث بالوفاء خلاف المتعارف كالحج ، ففي مثل الديون المتعارفة يمكن أن يقال بعدم الاكتفاء بالاستصحاب وإن علم الوارث سبق اشتغال ذمة المورث به ، ويمكن أن يدعى أن هذا ، الحكم مختص بباب الدين والقضاء فلا يرتبط بالوارث المطلع عن حال مورثه . هذا مضافاً إلى احتمال الإرسال في هذا الخبر لبعد رواية ياسين الضرير الذي كأنه كان من الطبقة السادسة عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه وهو من الرابعة ، ومضافاً إلى ما قيل بضعف السند أيضاً من جهة ياسين الضرير لأنه لم يوثق . وهنا مكاتبة للصفار محمد بن الحسن القمي الملقب بممولة صاحب المسائل والكتب إلى مولانا أبي محمد العسكري - عليه الصلاة والسلام - فيها : وكتب : « أو
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب كيفية الحكم ح 1 .