الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

391

فقه الحج

إذا كان المنوب عنه حيّاً أو ميتاً . فيجوز الاستيجار للحي المعذور بعذرٍ لا يرجى زواله من الميقات أو دويرة أهله ، بل أو الميقات الاضطراري ، ولا يلزم استئجاره من بلد النائب وإن كان أحوط ، بل لا يترك الاحتياط بالاستيجار من خصوص الميقات دون دويرة الأهل وسيما دون الميقات الاضطراري . [ مسألة 120 ] هل تجب المبادرة إلى استئجار الحج للميت ؟ مسألة 120 - هل تجب المبادرة إلى استئجار الحج للميت كأداء دينه في أول أزمنة إمكان أدائه ؟ الظاهر وجوب ذلك ، سواء كان تركه واقعاً بتسويفه أوْ لا عن التقصير والتسويف ، وذلك لأن المال بيد الوارث أمانة شرعية ، وحبسه عنده من غير مجوز وترك الاستئجار والتسامح فيه خيانة في الأمانة عند العرف ، ولذا لو قصر وترك الاستئجار وتلفت التركة عنده يكون ضامناً يجب عليه الاستئجار من ماله خروجاً عما في عهدته ، وهذا المعنى ربما يكون أظهر إذا كان الميت مقصراً في ترك الحج ، لأن رفع العقاب عنه يدور مدار أداء الحج عنه ، فالذي ماله بيده يجب عليه بمقتضى الأمانة المبادرة إلى الاستئجار عنه ، وعلى هذا لا يجوز التأخير إلى السنة القادمة وإن علم بإمكان ذلك لرعاية مصلحة الوارث وإن كان صغيراً ، حتى إذا كان الميت معذوراً في ترك الحج ولا يمكن الحج من الميقات إلا بأزيد من الأجرة المتعارفة في حين أنه يمكن بها في السنة القادمة . لا يقال : إنه تارةً يؤخر الاستئجار لإبقاء التركة في يد الوارث حتى يستوفي منافعها إلى السنة القادمة ، ففي هذه الصورة لا يجوز له التأخير ، وليس للورثة