الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
39
فقه الحج
نشيط بن صالح « 1 » عن هشام بن الحكم « 2 » عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : من فقه الضيف أن لا يصوم تطوعاً إلا بإذن صاحبه ، ومن طاعة المرأة لزوجها أن لا تصوم إلا بإذنه وأمره ، ومن صلاح العبد ونصحه لمولاه أن لا يصوم تطوعاً إلا بإذن مواليه وأمرهم ، ومن بر الولد أن لا يصوم تطوعاً ولا يحج ولا يصلي تطوعاً إلا بإذن أبويه وأمرهما ، وإلا كان الضيف جاهلًا ، والمرأة عاصية ، وكان العبد فاسداً عاصياً غاشاً ، وكان الولد عاقاً قاطعاً للرحم » . « 3 » ورواه في الفقيه مرسلًا « 4 » إلا أنه لم يذكر الحج والصلاة ، وقال : « ومن برّ الولد بأبويه أن لا يصوم إلا بإذن أبويه وأمرهما » . ورواه في الكافي ولم يذكر الحج والصلاة أيضاً « 5 » . والرواية ردت أولًا : بضعف سندها بأحمد بن هلال العبرتائي الراجع عن عقيدته المستقيمة إلى النصب . وأظن أن توثيق النجاشي له بقوله : صالح الرواية إنما كان بملاحظة رواياته حال الاستقامة ، أو بملاحظة أن كلما رواه عنه أصحابنا رووه عنه في حال الاستقامة ، أو بملاحظة أن ما رواه كان من الكتب والأصول المعتمدة المعروفة ، وإلا فكيف يمكن أن يقال في مثل هذا الناصب العنيد : إنه لا تنافي بين فساد العقيدة والوثاقة . نعم ، بعض مراتب فساد العقيدة الذي يقع فيه الشخص لشبهة حصلت له لا ينافي الوثاقة ، وأما من صار فاسد العقيدة طغياناً وكفراً ولجاجاً ففساد عقيدته من أظهر دلائل عدم وثاقته .
--> ( 1 ) - عجلي ثقة من الطبقة السادسة . ( 2 ) - هشام بن الحكم بياع الكرابيس ثقة من الطبقة الخامسة وهو معروف مشهور جليل . ( 3 ) - علل الشرائع / 385 . وسائل الشيعة : ب 10 من الصوم المحرم ح 2 و 3 . ( 4 ) - من لا يحضره الفقيه : 2 / 99 باب صوم الإذن ولم يذكر النشيط في مشيخة الفقيه . ( 5 ) - الكافي : 4 / 151 باب من لا يجوز له صيام التطوع إلا بإذن غيره .