الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

383

فقه الحج

فالأقرب . « 1 » بل يمكن أن يقال بكفاية التبرع والاستئجار من دون الميقات إذا كان النائب منزله دون الميقات ، فإن ميقاته هو دويرة أهله ، وإن تيسر استنابة النائب الذي كان مقامه أقرب إلى الميقات وأبعد من مكة ، بل وإن تيسّرت الاستنابة من الميقات ، إذاً فلا وجه للقول الثاني وهو الاستئجار من البلد ، والقول الثالث وهو التفصيل بين سعة المال فيجب من البلد وعدمها فمن الميقات . هذا إذا لم يوصِ من عليه الحج ، فإن هو أوصى بذلك فإن كان هناك انصراف إلى البلد لا بد وأن يؤخذ به ، وإلّا فالحكم كما ذكر في صورة عدم الوصية ، ولا فرق في صورة عدم الانصراف إلى البلد بينما إذا كان المال وافياً للبلدي أو لا يكفي إلا للميقاتي . نعم ، في صورة الانصراف إليه لا يكفى إلا البلدي إذا كان المال وافياً له ، وإلّا فمن الأقرب إلى الميقات من البلد ثمّ الأقرب فالأقرب . هذا بحسب القاعدة . وأما بحسب الروايات : فمنها : ما رواه الكليني ، عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن زكريا بن آدم قال : « سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل مات وأوصى بحجة أيجوز أن يحج عنه من غير البلد الذي مات فيه ؟ قال : أما ما كان دون الميقات فلا بأس » . « 2 »

--> ( 1 ) - والقولان الآخران : أحدهما وجوب الحج من البلد ، وثانيهما الوجوب من البلد مع سعة المال ، وإلا فمن الأقرب إليه فالأقرب ، واحتمل هنا قول رابع عبر عنه بالقول الثالث في العروة ، مع أنه في كلامه أيضاً القول الرابع وهو الوجوب من البلد مع سعة المال ، وإلا فمن الميقات ، وإن أمكن من الأقرب إلى البلد فالأقرب . ( 2 ) - وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب النيابة ح 4 .