الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

382

فقه الحج

واختار البعض وجوب صرفه في البر ؛ لأن المستفاد من الوصية تعدد المطلوب ، كما إذا أوصى بصرف ثلثه في مسجد أو حسينية ولم يوجد فيهما محل لصرفه فإنه يصرف في مسجد آخر أو حسينية أخرى . وفيه : أن تعدد المطلوب يفهم من القرائن الحالية كما في المثال المذكور ، فإنه لو تعذر صرف الموصى به في مثله يصرف في غيره كبناء القنطرة أو المستشفى ، وأما إذا أوصى بأداء واجب عنه وزال موضوعه مثل أداء الحج الواجب عليه وبرئت ذمته بتبرع متبرع منه فلا قرينة على تعدد المطلوب فيه . ومن الفروع التي يأتي البحث عنها في هذه المسألة : أنه إذا استؤجر أحد من البلد بوصية الميت أو بتبرع الورثة على القول بكفاية استئجار الحج الميقاتي فذهب الأجير إلى أن وصل إلى الميقات ، لكن تبرع عن الميت بالحج شخص آخر فالظاهر أنه مستحق لُاجرة ذهابه من بلد الميت إلى الميقات أجرة المثل . واللَّه تعالى هو العالم . [ مسألة 112 ] كفاية التبرع عن الميت من الميقات مسألة 112 - هل يكفي التبرع عن الميت من الميقات فيجزي عن حجة الإسلام التي عليه ؟ الظاهر كفاية ذلك وإجزاؤه عنه ، ويترتب على ذلك كفاية الاستئجار من الميقات من تركته ، فإن الذي عليه إن كان مجرد الحج يكفيه الميقاتي في الصورتين ، وإن كان خصوص البلدي منه لا يجزيه إلا البلدي سواء كان بالتبرع أو الاستئجار ، فلا تأتي الأقوال الثلاثة المذكورة في العروة في هذه الصورة إلا القول الأول وهو كفاية الاستئجار من أقرب المواقيت إلى مكة إن أمكن ، وإلا فمن الأقرب