الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
381
فقه الحج
عميرة ( عمار بن عمير ) قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : بلغني عنك أنك قلت : لو أن رجلًا مات ولم يحج حجة الإسلام فحج عنه بعض أهله أجزأ ذلك عنه ؟ فقال : نعم ، واشهد بها على أبي أنه حدثني أن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أتاه رجل فقال : يا رسول اللَّه ، صلى الله عليه وآله إن أبي مات ولم يحج فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : حج عنه فإن ذلك يجزي عنه » . وصحيح محمد بن مسلم « عن رجل مات ولم يحج حجة الإسلام يحج عنه ؟ قال عليه السلام : نعم » وغيرهما . نعم ، في رواية سماعة بن مهران قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يموت ولم يحج حجة الإسلام ولم يوص بها وهو موسر قال : يحج عنه من صلب ماله لا يجوز غير ذلك » « 1 » . أي غير الحج من صلب ماله فيدل على عدم جواز التبرع عنه إذا كان موسراً ، إلّا أن يكون ذلك إشارةً إلى أنه لا يجوز غير الحج عنه ، يعني تركه وصرف ماله في سائر صنوف البر . والظاهر أن المسألة اتفاقية ، وإنما يقع البحث في أنه إذا استأجر الولي أحداً ثمّ تبرع متبرع قبل أن يأتي الأجير بالحج ، وذلك يحصل بشروع المتبرع في الحج قبل شروع الأجير ، فالظاهر أنه يكشف عن بطلان الإجارة ، فليس على المستأجر الأجرة ، وإن أخذها الأجير يستردّ منه المستأجر ، سواء كان هو الوارث أم غيره ، وسواء أوصى الميت باستئجار شخصٍ معيَّنٍ أم لم يوصِ بذلك ، ففي جميع الصور لا يستحق الأجير الأجرة . وهل يجب صرف اجرة مثله في وجوه البر ، أم لا ؟ الظاهر عدم الوجوب ، ولا تقاس المسألة بالمسألة السابقة ، لأداء الحج في مسألتنا هذه دون السابقة ، لعدم أدائه وبقاء الحج في ذمة الميت .
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 4 .