الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

376

فقه الحج

على الكلي من مال الميت يكون باقياً على حاله عند سائر الورثة ، فلا مانع من تصرف المقر فيما بيده . لأنه يقال : إن ذلك إنما يكون إذا كان عنده أكثر من فرد واحد ، أو كان من كان عنده البقية قاصداً للأداء . وبالجملة : هذا مقتضى القاعدة وتعلق الدين بتركة الميت بنحو الكلي في المعين ، وإذا كان بنحو الإشاعة يكون المال مشتركاً بين المقر والمقر له ، كما هو الحال في صورة الإقرار بالنسب . وأما لزوم ذلك فيما بيد المقر بحسب حصته من التركة فقط فما يتصور في الوجه فيه : أن ذلك مقتضى قاعدة العدل والإنصاف ، فإن المقر لم يتصرف في التركة إلّا بقدر حصته وإجباره على أداء ما للمقر له عند سائر الورثة خلاف الإنصاف وحيف على المقر عند العرف ، وبذلك يمكن أن يوجه القول الثاني في الإقرار بالنسب أيضاً . ويقرب ما استظهروه مما رواه الصدوق ، عن أبيه ومحمد بن الحسن الصفار ، عن سعد بن عبد اللّه والحميري جميعاً ، عن أيوب بن نوح وإبراهيم بن هاشم ويعقوب بن يزيد ومحمد بن عبد الجبار جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن أبي حمزة وحسين بن عثمان ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام « في رجل مات فأقر بعض ورثته لرجل بدين فقال عليه السلام : يلزمه ذلك في حصته » . رواه الكليني والشيخ أيضاً . « 1 » والاحتمال الآخر في الحديث : أنه يلزمه تمام الدين في حصته ، ولذا حمله الشيخ على أنه يلزم بقدر ما يصيب حصته لما يأتي وأراد به خبر أبي البختري المتقدم . وعلى هذا كله يخرج الحكم بذلك من الاستبعاد ، وكونه على خلاف القاعدة لما ذكرنا ، ولرواية أبي البختري التي اعتمد عليها الأصحاب ( الصدوق والشيخ

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب الوصايا ح 3 .