الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
371
فقه الحج
عن الحسن بن محبوب ، عن عباد بن صهيب « 1 » ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام « في رجل فرط في إخراج زكاته في حياته فلما حضرته الوفاة حسب جميع ما فرط فيه مما لزمه من الزكاة ، ثمّ أوصى أن يخرج ذلك فيدفع إلى من يجب له ؟ قال : فقال : جائز يخرج ذلك من جميع المال ، إنما هو بمنزلة الدين لو كان عليه ليس للورثة بشيء حتى يؤدى ما أوصى به من الزكاة ، قيل له : فإن كان أوصى بحجة الإسلام ؟ قال : جائز يحج عنه من جميع المال » . « 2 » فإن ظاهر الجميع الترتيب ، فلا يتعلق الميراث بما يتعلق به الدين أو الوصية ، كما لا يتعلق الوصية بما تعلق به الدين ، فتصرّف الورثة في التركة تصرّف في مال الغير ، سواء قلنا بأنها تنتقل إلى الديان أو قلنا بأنها باقية في ملك الميت . وبين أن نقول بانتقال التركة إلى الورثة ، فحيث إن حق الديان يتعلق بالتركة لا يجوز للوارث التصرف فيه بما ينتفي به موضوع حقهم كإتلافها ، وأما في التصرفات الناقلة مثل البيع فالجواز وعدمه يدور مدار كون تعلق حق الديان كتعلق حق الرهانة الذي يكون التصرف في المال موجباً لانتفائه لتعلقه بالمال بما أنه ملك للراهن ، والتصرف الناقل موجب لانتفاء هذا القيد ، فعلى هذا لا يجوز التصرف الناقل أو كونه متعلقاً بالمال مطلقاً ، نظير حق الجناية القائم بالعبد الجاني فإنه لا يبطل بحصوله في ملك غير مالكه . هذا ، وظاهر الأدلة تأخر تعلق الميراث بالتركة عن الدين والوصية . وعلى القول الثاني أيضاً الظاهر أن تعلقه يكون كتعلق حق الرهانة بالمال فلا يجوز التصرفات الناقلة في المال ، ولو شككنا في أن تعلق حق الديان يكون مثل تعلق حق الرهان أو حق الجناية فمقتضى الأصل عدم جواز التصرف الناقل .
--> ( 1 ) - بصري ما زني عامي ، من الخامسة . ( 2 ) - وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الوصايا ح 1 .