الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

369

فقه الحج

الفقهاء فقالوا : تصدق بها ، فقال : ما صنعت ؟ قلت : تصدقت بها ، قال : ضمنت - ، إلّا أن لا يكون يبلغ ما يحج به من مكة ، فإن كان لا يبلغ ما يحج به من مكة فليس عليك ضمان ، وإن كان يبلغ ما يحج به من مكة فأنت ضامن » . « 1 » وضعف سنده بزيد النرسي صاحب الأصل والكتاب ، أو علي بن فرقد لا يعتنى به بعد ما كان الراوي عنهما مثل ابن أبي عمير المعروف عند العامة والخاصة بجلالة القدر في العلم والزهد والورع ، صاحب المصنفات الكثيرة وكتاب النوادر الكبير ، والذي روى عنه أحد تلاميذه أحمد بن محمد بن عيسى : كتب مائة رجل من رجال أبي عبد اللّه عليه السلام ، وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه . إلا أنه نظر في دلالته بعض أعاظم العصر بأن ( ظاهره أنه أوصى أن يحج الوصي بنفسه ، فالحج الموصى به بلدي بمباشرة الوصي ، والإمام عليه السلام أمره بالحج الميقاتي في قبال البلدي ، لا الحج الذي يكون إحرامه من مكة في مقابل العمرة التي يكون إحرامها من الميقات ) « 2 » ، والظاهر أنه لا بأس بما أفاد ، واللَّه هو العالم بالمراد . [ مسألة 108 ] التصرف في التركة قبل الاستئجار للحج مسألة 108 - لا إشكال في أنه لا يجوز للورثة التصرف في التركة قبل استئجار الحج إذا كانت التركة لا تكون أزيد مما يلزم أن يصرف في الحج . من غير فرقٍ بين أن نقول في ما إذا كان دين الميت مستغرقاً لتركته بعدم انتقاله إلى الورثة ، كما هو مختار جماعة على ما حكي عنهم كالحلّي والمحقّق والعلّامة في بعض كتبه وغيرهم .

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 37 في أحكام الوصايا ح 2 . ( 2 ) - راجع مستمسك العروة : 10 / 250 .