الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

365

فقه الحج

يدور بين أن نصرف التركة في الحج وما زاد عليه في غيره أو في غيره ، ونترك الحج ، وعلى هذا يعامل بينهما معاملة المتزاحمين ويقدم الأهم منهما إن كان في البين ، وإلّا فنقول بالتخيير . الثاني : تقديم الحج على الدين سواء كان الزكاة أو غيره ، وذلك لصحيح معاوية ابن عمار الذي رواه شيخنا الكليني قدس سره ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار قال : « قلت له : رجل يموت وعليه خمسمائة درهمٍ من الزكاة وعليه حجة الإسلام وترك ثلاثمائة درهمٍ وأوصى بحجة الإسلام وأن يقضى عنه دين الزكاة ؟ قال : يحج عنه من أقرب ما يكون وتخرج البقية في الزكاة » . « 1 » ونحوه خبره أو صحيحه الآخر الذي رواه الشيخ قدس سره بإسناده عن علي بن الحسن ابن فضال ، عن محمد بن عبد اللّه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام « في رجل مات وترك ثلاثمائة درهمٍ وعليه من الزكاة سبعمائة درهم وأوصى أن يحج عنه ؟ قال : يحج عنه من أقرب المواضع ويجعل ما بقي في الزكاة » . « 2 » واستشكل في الاستدلال بهما : أولًا بقصور سند الثاني ، وثانياً باختصاصهما بالزكاة ، وثالثاً بإمكان كون ما ذكره عليه السلام مقتضى التوزيع ، ورابعاً بكونهما في مورد الوصية بالحج ، وخامساً بإعراض الأصحاب عنهما كما في الجواهر . « 3 » وأجاب بعض الأعلام عن قصور سند الثاني بأنّه أيضاً صحيح السند ؛ لأن منشأ الضعف إمّا من جهة محمد بن عبد اللّه بن زرارة الذي روى عنه ابن فضال ،

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : 9 ب 21 من أبواب المستحقين للزكاة ح 2 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : ب 42 من أبواب أحكام الوصايا ح 1 . ( 3 ) - جواهر الكلام : 17 / 315 .