الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

358

فقه الحج

معاوية بن عمار وإطلاق صحيح الحلبي المتقدمين . إلّا أنّه قلنا بظهور الوصية بالحج في الحج البلدي يؤخذ ما زاد على الحج الميقاتي من الثلث ، وإن قيده بالثلث يجب إخراجه من الثلث ، إلا إذا لم يفِ الثلث بالحج الميقاتي فإنه يكون كما إذا لم يوص به يخرج كله من التركة . وإن أوصى معه بامورٍ اخر أيضاً ولا يفي الثلث للجميع يقدَّم الحج على غيره إن كان مستحباً ، وذلك لروايات أخرجت في الوسائل ( بعضها في كتاب الحج ب 3 من أبواب وجوبه وشرائطه وبعضها في كتاب الوصايا ب 65 ) معلّلًا فيها بأن الحج فريضة . منها : ما رواه المشايخ الثلاثة بإسنادهم ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار قال : « أوصت إلىَّ امرأة من أهل بيتي بمالها ( بثلث مالها ) وأمرت أن يعتق عنها ويحج ويتصدق فلم يبلغ ذلك ، فسألت أبا حنيفة فقال : يجعل ذلك أثلاثاً : ثلثاً في الحج وثلثاً في العتق وثلثاً في الصدقة ، فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام ، فقلت له : إن امرأة من أهلي ( أهل بيتي ) ماتت وأوصت إلي بثلث مالها وأمرت أن يعتق عنها ويحج عنها ويتصدق ، فنظرت فيه فلم يبلغ ، فقال عليه السلام : ابدأ بالحج فإنه فريضة من فرائض اللَّه عز وجل ، واجعل ما بقي طائفة في العتق وطائفة في الصدقة ، فأخبرت أبا حنيفة بقول أبي عبد اللّه عليه السلام فرجع عن قوله وقال بقول أبي عبد اللّه عليه السلام » . « 1 » ورواه أيضاً موسى بن القاسم ، عن زكريا المؤمن ، عن معاوية بن عمار قال : « قال : إنّ امرأة هلكت فأوصت بثلثها : يتصدق به عنها ، ويحج عنها ، ويعتق عنها ، فلم يسع المال ذلك ، فسألت أبا حنيفة وسفيان الثوري فقال كلّ واحدٍ منهما : انظر إلى رجل قد حج فقطع به فيقوى ، ورجل قد سعى في فكاك رقبته فيبقى عليه شيء فيعتق ويتصدق بالبقية ، فأعجبني هذا القول ، وقلت للقوم يعني أهل المرأة : إني قد

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : 19 ب 65 من أبواب الوصايا ح 1 .