الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
356
فقه الحج
وجب أن يحج عنه من صلب ماله ، مثل الدين ولم يسقط بوفاته ، هذا إذا أخلف مالًا ، فإن لم يخلف مالًا كان وليّه بالخيار في القضاء عنه ، وبه قال الشافعي وعطاء وطاووس . وقال أبو حنيفة ومالك : يسقط بوفاته ، بمعنى أنه لا يفعل عنه بعد وفاته وحسابه على اللَّه حين يلقاه ، والحج في ذمته ، وإن كان أوصى حُجَّ عنه من ثلثه ويكون تطوعاً لا يسقط الفرض به عنه ، وهكذا يقول في الزكوات والكفارات وجزاء الصيد كلها تسقط بوفاته ولا تفعل عنه بوجه ، دليلنا : إجماع الفرقة ، والأخبار التي ذكرنا في الكتاب الكبير ، ويدل عليه خبر الخثعمية أيضاً ) . « 1 » أقول : من الروايات : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديثٍ قال عليه السلام : « يقضى عن الرجل حجة الإسلام من جميع ماله » . « 2 » وصحيح محمد بن مسلم قال : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل مات ولم يحج حجة الإسلام يحج عنه ؟ قال : نعم » . « 3 » وصحيحته الأخرى : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل مات ولم يحج حجة الإسلام ولم يوصِ بها أيقضى عنه ؟ قال : نعم » . « 4 » والظاهر أنهما رواية واحدة - وإن اشتمل الأخيرة على جملة « ولم يوصِ بها » رواهما النضر بن سويد ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن مسلم . ومنها : موثقة سماعة بن مهران قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يموت ولم يحج حجة الإسلام ولم يوصِ بها وهو موسر ؟ فقال : يحج عنه من صلب ماله لا
--> ( 1 ) - الخلاف : 1 / 374 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 3 . ( 3 ) - المصدر السابق : ح 2 . ( 4 ) - المصدر السابق : ح 5 .