الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
341
فقه الحج
ولا تمنعه نفسها وإن كان على ظهر قتب ، ولا تخرج من بيتها إلّا بإذنه ، وإن خرجت بغير إذنه لعنتها ملائكة السماء وملائكة الأرض وملائكة الغضب وملائكة الرحمة حتى ترجع إلى بيتها ، فقالت : يا رسول اللَّه ، من أعظم الناس حقاً على الرجل ؟ قال : والده ، فقالت : يا رسول اللَّه ، من أعظم الناس حقاً على المرأة ؟ قال : زوجها ، قالت : فما لي عليه من الحق مثل ماله عليّ ؟ قال : لا ، ولا من كل مائة واحدة ، قال : فقالت : والذي بعثك بالحق نبياً لا يملك رقبتي رجل أبداً » . « 1 » وما رواه علي بن جعفر في كتابه عن أخيه قال : « سألته عن المرأة ألها أن تخرج بغير إذن زوجها ؟ قال عليه السلام : لا » الحديث . « 2 » وفي خبر عمرو بن جبير العرزمي عن أبي عبد اللّه عليه السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « . . . ولا تخرج من بيتها إلا بإذنه ( بغير إذنه ) » . « 3 » وفي حديث المناهي : « نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن تخرج المرأة من بيتها بغير إذن زوجها ، فإن خرجت لعنها كل ملك في السماء وكل شيء تمرّ عليه من الجن والإنس حتى ترجع إلى بيتها » . « 4 » فعلى هذه الأحاديث الشريفة لا يجوز لها الخروج من بيتها للحج الواجب بغير إذن زوجها إلّا إذا تضيق وقته ، وأما في سعة الوقت فيشترط إذنه فيه . هذا كلّه إذا نذرت بإذنه ، أما إن نذرت بغير إذنه فلا ينعقد نذرها ، بل إن نذرت قبل أن تزوج فإن لم يأذن لها الزوج يكشف ذلك عن عدم انعقاد نذرها ، لأن صحته مشروطة بكون الفعل المنذور راجحاً حين العمل .
--> ( 1 ) - الكافي : 5 / 506 ح 1 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : ب 79 من أبواب مقدمات النكاح ح 5 . ( 3 ) - وسائل الشيعة : ب 79 من أبواب مقدمات النكاح ح 1 . ( 4 ) - من لا يحضره الفقيه : 4 / 3 ح 1 .