الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
331
فقه الحج
إلّا أن يقال بكون عدم الموت على الكفر من شرائط صحة العبادة على نحو الشرط المتأخر . ولو ارتدّ ثمّ استطاع في حال ردّته يجب عليه حجة الإسلام ، ولا يجري فيه ما ذكرنا في الكافر الأصلي ، فيجب عليه الإسلام ولا يجب عنه بالإسلام ما وجب عليه في حال ردّته وقبلها ، حتى على قول من لا يرى الكفار مكلفين بالفروع ، فإن ذلك إن قيل به مختص بالكافر الأصلي دون المرتد ، سواء كان ملياً أو فطرياً . نعم ، في المرتد الفطريِّ تترتب الأحكام الثلاثة عليه ، وهي : تقسيم أمواله بين ورثته ، وقتله ، وبينونة زوجته منه ، نعم ، لا يجزي عنه الحج والإحرام في حال ردته ، فإن حج أو أحرم في تلك الحال يجب عليه إعادته لعدم صحته من الكافر . ولو أحرم مسلماً ثمّ ارتد ثمّ أسلم لا يجب عليه تجديد إحرامه على الأصح ، كمن ارتد في أثناء الغسل أو الوضوء ، فليس الفصل مضرٍّ المضر بالموالاة فيهما مانعاً من الوضوء والغسل ، فلا يخرج المحرم بالارتداد من الإحرام ، فحرام عليه ما يحرم على المحرم ، ويجب عليه الكفارة فيما فيه الكفارة . [ مسألة 97 ] إذا حج المخالف ثمّ استبصر مسألة 97 - إذا حج المخالف ثمّ استبصر فهل يجب عليه الإعادة وإن لم يُخِلَّ بشيء ، أو لا تجب إلّا أن يخلَّ بركنٍ من أركان الحج ؟ فعن ابن الجنيد وابن البراج الحكم بوجوب الإعادة ، قال ابن البراج في المهذَّب : ( وإذا كان الإنسان مخالفاً للحق وأتى بجميع أركان الحج لم تُجزِهِ هذه الحجة عن حجة الإسلام ، وعليه الإعادة لذلك إذا صار من أهل الحق ، وقد ذكر أنها مجزئة