الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

323

فقه الحج

وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ » « 1 » ، وهذا من أظهر آثار الموادة ، وأما القضاء عنه من ماله فيمكن أن يقال : إنه من قبيل أداء ما عليه من الديون المالية المتعلقة بمال المديون ، وإلّا يلزم ، كما أفاده السيد الخوانساري قدس سره من عدم صحة التخميس عنه . اللهمّ إلّا أن يقال في خصوص المشركين بدلالة الآية الكريمة : « ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ » « 2 » ، فإذا لم يكن لهم أن يستغفروا لهم كيف يجوز النيابة عنهم أو الاستنابة لهم للحج ؟ وأما في غير المشركين فلعدم إثبات مشروعية القضاء عن غير المسلم ، وما يدل على مشروعيته يختص بالمؤمن المتوقع منه الحج ، إلّا أن ذلك لا ينفي جوازه برجاء إبراء ذمته وتخفيف عذابه . نعم ، ورد في الناصب عدم جواز النيابة عنه إلّا إذا كان أباً للنائب ، والفرق بين التخميس والحج : أن الخمس يؤخذ من الكتابي ويجبر على أدائه ، وأما الحج فلا يجبر عليه ويترك بحاله . الجهة الخامسة : الظاهر أنه لا ريب في أن الكافر إذا استطاع ولم يسلم حتى زالت استطاعته ثمّ أسلم لا يجب عليه الحج متسكعاً ، كما أنه لا ريب في أن الكافر الذي لم يسلم وفات منه الصلاة والصيام في الوقت ثمّ أسلم بعده لا يجب عليه القضاء . إلّا أنّ الكلام في أن عدم وجوب الحج عليه وعدم وجوب قضاء الصلاة والصوم هل يكون لعدم تكليفه بالحج بعد زوال الاستطاعة وعدم تكليفه بقضاء

--> ( 1 ) - المجادلة / 22 . ( 2 ) - التوبة : 113 .