الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
317
فقه الحج
[ مسألة 94 ] وجوب الحجِّ على الكافر المستطيع مسألة 94 - قال في العروة : ( الكافر يجب عليه الحج إذا استطاع ؛ لأنه مكلف بالفروع لشمول الخطابات له أيضاً ، ولكن لا يصحّ منه ما دام كافراً كسائر العبادات وإن كان معتقداً بوجوبه وآتياً به على وجهه مع قصد القربة لأن الإسلام شرط في الصحة . أقول : تفصيل الكلام في هذه المسألة يقع في جهات : الجهة الأولى وفي تكليف الكفار بالفروع إمّا مطلقاً ، أو في خصوص الحج ، أما بالنسبة إلى الحج فيدل عليه قوله تعالى : « وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ » فإنه يشمل المسلم والكافر على السواء . وأما في سائر التكاليف فيدل عليه مثل قوله تعالى : « يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً » « 1 » ، ولا ريب أن من جملة ما ارسل به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الأحكام والفروع ، فالناس كلهم مكلفون بها . ومثل قوله تعالى : « إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ » « 2 » ، والإسلام اسم لجميع ما انزل على النبي صلى الله عليه وآله اصولًا وفروعاً . وخصوص جملة من الآيات مثل قوله تعالى : « وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ » « 3 » ، وقوله تعالى : « قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ » « 4 » وغيرها من الآيات والروايات وادُّعي الإجماع على ذلك . ولكن بعض الأعلام أفاد بأن ( محل الكلام في تكليف الكفار بالفروع إنما
--> ( 1 ) - الأعراف : 158 . ( 2 ) - آل عمران : 19 . ( 3 ) - فصِّلت : 6 و 7 . ( 4 ) - المدَّثّر : 44 .