الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

315

فقه الحج

الكثير له فيمكن أن يقال بعدم حصول الاستطاعة ؛ لعدم تخلية السرب على المبنيين ودفع المال إليه تحصيل للاستطاعة . والمسألة بعد محل إشكال . وأما إذا حج مع عدم صحة البدن فالظاهر أن حجه ليس مصداقاً للواجب ، فيجب عليه الحج إذا صح بدنه مع استكماله لسائر الشرائط . هذا ، وقد ظهر مما ذكر حكم الحرج ، وأنه على البناء على منعه من الاستطاعة لا يجزيه عن حجة الإسلام ، وعلى البناء على أنه رافع لوجوب الحج يجزيه إن تحمل الحرج وأتى بالحج . واللَّه هو العالم . [ مسألة 92 ] إذا ترك الحج خوفاً من اللصّ فبان الخلاف بعد زوال الاستطاعة مسألة 92 إذا خاف من وجود اللص في الطريق على نفسه أو على ماله خوفاً يعتني به العرف والعقلاء وترك الحج وبعد زوال استطاعته بان عدم وجود اللص فهل هذا ليس من عدم تخلية السرب ، فإذا بانَ خلافه يجب عليه الحج ، أو أن الخوف من وجود اللص مانع من حصول الاستطاعة فلا يكون الخائف من اللص مستطيعاً للحج ، ولا يجوز عند العرف سير الطريق المخوف وإن ظهر بعد ذلك خلافه ، فلا يستقر عليه بذلك الحج لعدم الاستطاعة ، لأن ما هو المانع من صدق الاستطاعة هو الخوف العقلائي من اللص ، لا وجود اللص واقعاً ؟ والأقوى أن الخوف مانع من حصول الاستطاعة ، والقول بأن الخوف طريق عقلائي إلى وجود اللص لم نفهم معناه ، فإن الخوف العقلائي وإن كان يحصل من الطريق العقلائي إلّا أنّه بنفسه وواقعه مانع من حصول الاستطاعة ، وليس من قبيل قيام الطريق على مانعٍ في الطريق مما يوجب الخوف من سلوكه .