الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
314
فقه الحج
عدم إجزاء حجه عن حجة الإسلام . وأما إذا كانت الأعمال مثل الطواف والسعي والوقوفين مقترنةً بالضرر أو الحرج أو عدم صحة البدن أو عدم أمن الطريق فهل الحكم هو الإجزاء مطلقا ، أو عدم الإجزاء ، أو التفصيل بالإجزاء في بعض هذه الأمور وعدمه في البعض الآخر ؟ وجوه . والذي ينبغي أن يقال : إنّه إذا حج مع عدم كون نفسه في حال الإتيان بالأعمال مأموناً من الخطر والضرر فالحكم فيه عدم إجزاء حجه عن حجة الإسلام ، بل الظاهر بطلان عمله ، هذا في الضرر البدني . وأما في الضرر المالي فإن قلنا بأن وجوده مانع من الاستطاعة وأنّ من يتضرر بسفر سواء كان الحج أو غيره لا يكون عند العرف مستطيعاً له فإن تحمَّل الضرر وحج لا يجزيه عن حجة الإسلام ، وإن قلنا بنفي وجوب الحج بعد حصول الاستطاعة بقاعدة لا ضرر فحيث إنها امتنانية يكون معناها ترخيص المكلف للترك ، فإن حج وتحمل الضرر يجزيه عن حجة الإسلام . اللهمّ إلّا أن يقال بوجوب الأخذ بالترخيصات الشرعية مثل قوله تعالى : « فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ » « 1 » فلا يجوز الإتمام ، ولكن ذلك على النحو الكلي لم يثبت ، بل الثابت خلافه ، ولذا يجوز الاحتياط في مثل البراءة الشرعية . ويمكن أن يقال : إن الضرر إذا كان لازماً للحج مثل كونه مستلزماً لتلف ماله فالحكم ما ذكر على المبنيين ، أما إذا كان تخلية السرب متوقفة على ضرر مثل أن يكون الطريق من جانب الظالم مسدوداً ولا يسمح لأحد العبور منه إلا بدفع المال
--> ( 1 ) - النساء : 101 .