الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

291

فقه الحج

من المحظورات فالظاهر أنه لا يشمله هذا الحكم ، فلا يجب عليه الاستنابة إذا كان عاجزاً عن الحج بالمباشرة . نعم ، إذا تمكن بعد ذلك يجب عليه ، ومثل قوله عليه السلام : « عليه الحج من قابل » ، لا يدل على أكثر من وجوب الإتيان به فوراً . وهكذا النذر إن كان موقتاً بسنة معينة وعجز عنه بالمرض فإن مقتضى القاعدة بطلانه ، لعدم القدرة على الإتيان بالمنذور ، ولا وجه لوجوب الاستنابة . وهكذا إذا كان غير موقّت وعجز عنه ويئس عن زوال عذره ، فإنه إذا عجز عنه قبل وقتٍ يفي بإتيانه يكشف أيضاً عن بطلانه ، وإذا عجز عنه بعد ذلك وتنجز عليه النذر بتركه عصياناً أو اختياراً حتى عجز عنه فالظاهر أيضاً عدم وجوب الاستنابة ، وهذا حكم النذر سواء كان متعلقاً بالحج أو غيره . نعم ، في الصوم إذا نذر مثلًا صوم يوم الخميس فصادف يوم العيد أو السفر ، الحكم هو القضاء للنص ، وهو أيضاً لا يرتبط بالاستنابة . واللَّه هو العالم . الفرع التاسع : الظاهر كفاية الاستنابة من الميقات ؛ لإطلاق الروايات مثل قوله عليه السلام في صحيح الحلبي : « فإنّ عليه أن يحج من ماله صرورة لا مال له « 1 » » . والإحجاج كما يصدق إذا كان من البلد يصدق إذا كان من الميقات . وقوله عليه السلام في صحيح ابن سنان ومعاوية بن عمار : « أن يجهز رجلًا يحج عنه » « 2 » أيضاً صادق على التجهيز من البلد ومن الميقات . وأما قوله عليه السلام في صحيح ابن مسلم : « فليجهز رجلًا من ماله ثمّ ليبعثه

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 2 . ( 2 ) - المصدر السابق : ح 1 .