الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

288

فقه الحج

النائب فعدم إجزائه عن حج المنوب عنه أولى من الفرع السابق ، كما لا يخفى . الفرع الثالث : في الصورتين المذكورتين اللتين يزول العذر فيها بعد العمل أو في الأثناء هل يكشف ذلك عن بطلان العمل وانفساخ الإجارة ، لتعلق الإجارة بعمل الحي الذي يطيق الحج ولا تقبل النيابة ، كما اختاره بعض الأكابر وادعى قطع الأصحاب به ، وعلى هذا يستحق النائب على المستنيب أقل الأمرين من اجرة مثل عمله واجرة المسمّى ، ولا يجب في فرض زوال العذر في الأثناء إتمام العمل للخروج عن الإحرام ؛ لأن إحرامه وقع باطلًا فله أن ينصرف من مكانه . وفي الدروس : ( فالأقرب الإتمام ) « 1 » وفي المدارك احتمل الإتمام والتحلل أي بعمرة مفردة . « 2 » أو نقول : بأنّ العمل لم يقع باطلًا ، والإجارة لا تنفسخ حتى ولو لم يشرع في العمل ؛ وذلك لأن النائب إنما يقبل النيابة عن المنوب عنه غير مقيد بكونها النيابة عنه لحجة الإسلام حتى يقال : إنها لا تجوز عن الحي ، بل هو يستأجر ويستنيب لإتيان الحج بالنيابة عن المنوب عنه فإن كان ما في ذمته حجة الإسلام يقع حجة الإسلام ، وإلّا فيقع مندوباً بالنيابة عنه فلا تنفسخ الإجارة على كل حال حتى وإن زال العذر قبل الشروع في العمل ؟ نعم ، إن كان وقوع المناسك حجة الإسلام مشروطاً بنيته ذلك تنفسخ الإجارة ويكون الحكم كما ذكرناه . أما إذا اخترنا أن في وقوع الحج حجة الإسلام لا يعتبر أمر إلّا وقوعه من المستطيع وعدم قصده نية آخر ، ووقوعه مندوباً أيضاً إذا صدر من غير المستطيع

--> ( 1 ) - الدروس الشرعية : 1 / 313 . ( 2 ) - مدارك الأحكام : 7 / 58 .