الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
268
فقه الحج
من غير إسراف وتقتير ) . « 1 » القول الثاني : ما لعلّه هو المشهور بين المتأخرين ، وهو عدم جواز أخذ الوالد من مال الولد . أقول : وجه القول بالجواز : صحيح سعيد بن يسار الذي رواه في التهذيب ، عن موسى بن القاسم ، عن صفوان ، عن سعيد بن يسار قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الرجل يحج من مال ابنه وهو صغير ؟ قال : نعم ، يحج منه حجة الإسلام ، قلت : وينفق منه ؟ قال : نعم ، ثمّ قال : إنّ مال الولد لوالده ، إنّ رجلًا اختصم هو ووالده إلى النبي صلى الله عليه وآله فقضى أن المال والولد للوالد » . وقد روي عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن حكم ، عن عمرو بن حفص ، عن سعيد بن يسار عن أبي عبد اللّه عليه السلام مثله . « 2 » وهذا الحديث رُدَّ أولًا : بأنه أخص من مدعى القائل بالجواز ؛ لأن مورده الولد الصغير . ويردّ ذلك ما في ذيل الرواية من الاستدلال بقول النبي صلى الله عليه وآله ، غير أنه يُردّ أيضاً برواية الحسين بن أبي العلاء قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ما يحل للرجل من مال ولده ؟ قال : قوته بغير سرف إذا اضطر إليه ، قال : فقلت له : فقول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله للرجل الذي أتاه فقدم أباه فقال له : أنت ومالك لأبيك ؟ فقال : إنما جاء بأبيه إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله هذا أبي وقد ظلمني ميراثي من امّي فأخبره الأب أنه قد أنفقه عليه وعلى نفسه ، فقال : أنت ومالك لأبيك ولم يكن عند الرجل شيء ، أو كان رسول الله صلى الله عليه وآله يحبس الأب للابن » . « 3 »
--> ( 1 ) - الحدائق الناضرة : 14 / 109 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام : 5 / 15 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 78 من أبواب ما يكتسب به ح 7 .