الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
243
فقه الحج
القبول والحج به ؛ لأن صدق عرض الحج عليه ليس مشروطاً بعدم عرضه لأمر آخر . وفيه : منع صدق العرض والبذل إذا لم يكن مختصاً بالحج ، فلا يصدق عرض الحج عليه ، ولا تحصل الاستطاعة وإن قبل الهبة إلّا إذا لم يكن محتاجاً إلى صرفه في نفقاته . هذا ، مضافاً إلى أن هذا التمليك والهبة بذل وتمليك لأجل الجامع بين الحج وغيره ، وهو ليس بذلًا للحج فلا يجب على المتهب القبول وإن قلنا بوجوبه في الهبة للحج الشخصي . ويجري الكلام على مثل هذا فيما إذا وهبه للحج أو لزيارة مولانا سيد الشهداء - أرواحنا لتراب روضته الفداء - لأنه أيضاً ليس بذلًا وهبة تعييناً لخصوص الحج ، بل بذل للجامع بين الحج والزيارة لا للحج بشخصه للزيارة ، بشخصها ، وما يجب به القبول هو العرض والبذل للحج بشخصه . نعم ، في الصورة الأولى وإن قبل الهبة لا يجب عليه الحج ، وفي الثانية إذا قبل يجب عليه لحصول الاستطاعة به ، اللهمّ إلّا أن يقال : إنّه حيث ينتهي مثل هذه الهبة إلى وجوب صرف الموهوب في الحج بعد القبول تحصل الاستطاعة بها ويجب قبولها لأنه بمنزلة البذل للحج ، وإما أن يكون بذله المال بالتخيير المذكور على وجه الإذن في التصرف وإباحته على المبذول له . فإن كان ذلك بالتخيير له التصرف فيه للحج ولما يشاء من غيره فلا يجب به الحج ؛ لعدم حصول الاستطاعة به إذا كان هو محتاجاً إلى التصرف في المبذول لنفقاته اللازمة كالاستطاعة الملكية . نعم ، تحصل له الاستطاعة إن كان واجداً لتلك النفقات ، فوجوب الحج عليه بهذه الاستطاعة الإذنية يكون شبيهاً بوجوبه بالاستطاعة الملكية يعتبر فيها كونه واجداً لسائر نفقاته ، ومع عدم كونه واجداً لها لا يجب عليه ، بخلاف ما نعبر عنه