الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
227
فقه الحج
لسلطنته على ماله ، فعلى هذا كله الأقوى هو وجوب تدارك ضرر المبذول له على الباذل الراجع عن إذنه . بيان في قاعدة الغرور اعلم : أن الغرور هو انخداع الشخص عن آخر بترغيبه ذلك الشخص إلى فعل يترتب عليه الضرر . والتغرير هو ترغيب الغير إلى الفعل المذكور ، والقدر المتيقن منه الذي تشمله القاعدة هو صورة علم المرغِّب بالحال وجهل المنخدع بذلك . وأما صدق الغرور والتغرير على صورة جهلهما بذلك فالإشكال فيه ينشأ من عدم صدق عنوان التغرير والخدع والغار على فعل المرغب الجاهل وعلى نفسه سيما إذا كان مشتهياً ومريداً لإيصال النفع إلى الآخر . وأجيب عنه : بأنّ صدق عناوين الأفعال عليها إذا لم تكن قصدية لا يتوقف على قصدها ، فإذا ضرب أو أكل أو مشى أو تكلم يصدق على فعله عنوان الضرب والأكل والمشي والتكلم وإن لم يقصدها وصدرت منه غافلًا وناسياً ، ولذا قالوا : إن الطبيب ضامن وإن كان حاذقاً ، فإذا كان الحال على نحو يعتمد في العرف على ترغيب الشخص مثل الطبيب يكون المرغب هو دافع الفاعل إلى الضرر وموقعه فيه وإن كان جاهلًا بترتب الضرر على الفعل ، فعلى هذا يكون مثله داخلًا في عنوان الغار ويصدق على ترغيبه التغرير . هذا بحسب الموضوع ، فالمرغب الجاهل بالضرر غار ، كما أن العالم به غار ، إلّا أن كون الأول ضامناً للمغرور كالثاني يدور مدار شمول ما يدل على القاعدة له ، وذلك يختلف باختلاف المباني وما يستند إليه للقاعدة . فإن كان الدليل لإثبات الحكم وضمان الغار ما عبر عنه بعضهم بالنبوي وهو