الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

215

فقه الحج

الاستحقاق ، كما أن الائتمام بالإمام الحاضر لا يقيد بكونه زيداً لعدم دخله في صدق الائتمام بالإمام الحاضر . [ مسألة 62 ] لو يعطى من سهم في سبيل اللَّه ليحج به مسألة 62 - إذا أعطى الفقير أو الغني من سهم في سبيل اللَّه ليحج به وكان في ذلك مصلحة عامة للإسلام والمسلمين أو لم يكن ، وقلنا بكفاية كون الفعل في ذاته محبوباً مرغوباً إليه في الشرع فهل يحصل له الاستطاعة بمجرد ذلك ، أو محتاج إلى القبول ؟ الظاهر أنه إذا كان بنحو الإذن في التصرف وإباحته يجب عليه الحج لحصول الاستطاعة به وعدم الاحتياج إلى القبول . وأما إذا كان ذلك بنحو الإعطاء والتمليك فيمكن القول بعدم وجوب القبول ، لأنه تحصيل للاستطاعة فلا يجب عليه الحج ، وفي هذه الصورة أيضاً إن قبل الإعطاء يصير مستطيعاً ويكون حجه مجزياً عن حجة الإسلام . والقول بعدم إجزائه عن حجة الإسلام لعدم صدق عرض الحج عليه ؛ لأنّ الظاهر من عرض الحج هو عرضه لأن يحج لنفسه بحيث يضاف إليه ، وهنا يضاف إلى من عرض عليه الحج كحج الأجير والنائب . ساقط جداً ، فإنه أولًا أن هنا أيضاً الحج يضاف إلى نفسه وهو ينوي الحج لنفسه ، دون النائب والأجير فإنهما ينويانه للغير ، وإلا فيقال : في سائر صور البذل أيضاً يضاف الحج إلى الباذل دون المبذول له . مضافاً إلى أن الملاك في العرض هو حصول الاستطاعة للحج ، وهنا أيضاً تحصل الاستطاعة ، ولا فرق بين الصور أصلًا .