الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

210

فقه الحج

ففيه : يمكن أن يقال أولًا : إن ضعف السند يدفع برواية الحسن بن محبوب الذي أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه . وثانياً : الظاهر أن المشهور في فتواهم اعتمدوا على هذه الرواية ، وهو شاهد على ثبوت صدورها لديهم ، وأما معارضة أخبار البذل معها فهي متوقفة على كون وجوب الحج بالبذل من باب التعبد ، وإلّا إن كان من باب حصول الاستطاعة المشروط بها الحج به يكون وزانه وزان الاستطاعة الغير بذلية لا يعارض أخبار الاشتراط ، فالعمدة في ذلك هو أن اعتبار الرجوع بالكفاية إنما يكون فيما إذا أنفق الحج من كفايته ، وفي البذل لا ينفق منها فلا يشترط في وجوب الحج به الرجوع إلى الكفاية . هذا ، على أن نقول بأن الرجوع إلى الكفاية معتبر في حصول الاستطاعة ، ولو قلنا بأن اعتباره من باب الحرج أيضاً فالحج البذلي غير مستلزم للحرج ؛ لأنه لا يوجب فقد الرجوع إلى الكفاية لمن كان فاقدها . نعم إذا كان الشخص كسوباً في مدة الحج بما يكفيه لبعد الحج وكان زمان كسبه زمان الحج ولا يقدر عليه في أثناء الحج يرفع عنه وجوب الحج بالحرج ، فتأمّل . [ مسألة 59 ] إذا وهبه أحد ما يكفيه للحج مسألة 59 - إذا وهبه ما يكفيه لأن يحج به فهل يجب عليه القبول لصدق عرض الحج عليه ، أم لا يجب لأنه من تحصيل الاستطاعة ؟ يمكن أن نقول : إن وجوب الحج بعرضه على المكلف إن كان لصدق حصول الاستطاعة به فيمكن منع حصولها بهبته ذلك لاحتياجه إلى القبول وهو تحصيل