الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

178

فقه الحج

الفعلي ، ولا يقاس هذا الفرض بالفرضين السابقين لوحدة الأمر فيها ، بخلاف المقام الذي تعدد الأمر فيه على نحو الترتب ) . « 1 » ففيه : أنّ تصور الأمرين : أحدهما وجوبي والآخر ندبي لا مانع منه ولكن أعم من الوقوع ، فتعلق الأمر الندبي بالصرورة المستطيع عند عصيان الأمر الوجوبي أول الكلام . نعم ، إذا كان هناك أمران : أحدهما وجوبي والآخر ندبي في طول الأول لا مانع من صحة الإتيان به ، ولكن هذا محتاج إلى الإثبات ، والقول بأن كل مورد أمكن جريان الترتب فيه يحكم بوقوعه نقول به كما في التكليف بالأهم والمهم ، حيث إن التكليف بالمهم ثابت ويكون الأمر بالمهم مشروطاً بعصيان الأهم ، وأين ذلك فيما إذا لم يثبت لنا غير أمر واحد ؟ واللَّه تعالى هو العالم . [ مسألة 49 ] حصول الاستطاعة بالملكية المتزلزلة ، وعدمه مسألة 49 - هل تحصل الاستطاعة المالية بالملكية المتزلزلة كما إذا اشترى مالًا بالبيع المشروط فيه للبائع الفسخ إذا رد الثمن وكان المبيع وافياً لأداء الحج دون الثمن ، أو صالحه شخص ما يكفيه للحج بشرط الخيار إلى مدة معينة ، وكذا في الهبة لغير ذي رحم لو وهبه وأقبضه فإن للواهب الرجوع ما دامت العين موجودة عند المتهب ؟ في المسألة وجهان : يمكن أن يقال : إن ما هو الملاك في حصول الاستطاعة بحسب الأدلة أن يجد المال ويكون عنده ما يحج به ، وهو معنى حاصل له صادق عليه ، وإن علم بالزوال فيجب عليه الحج . نعم ، إن علم برجوع الواهب أو فسخ المالك ووقوعه في الحرج

--> ( 1 ) - معتمد العروة : 1 / 139 .