الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

116

فقه الحج

[ مسألة 22 ] تحصيل الراحلة مسألة 22 - لا ريب في أنه إذا لم تكن الراحلة التي يكفيها خاصة موجودةً عنده يجب عليه تحصيلها بالشراء أو الاستيجار . وأما إذا لم يكن عنده إلا ما هو معد لركوب أكثر من واحد ، أو لا يمكن الشراء أو الاستيجار إلا ما يكون كذلك كأكثر السيارات والطائرات ، فإذا لم يكن من يشاركه في الشراء أو الاستيجار ، ولم يتمكن هو بنفسه أيضاً من الشراء أو الاستيجار فالحج ساقط عنه لعدم الاستطاعة ، وأما إذا تمكن من الشراء أو استيجار تمام الطائرة أو القطار الحديدية فهل يجب عليه ذلك ، أم لا ؟ الظاهر الوجوب ، لصدق الاستطاعة ، سواء كانت هذه الوسائط النقلية موجودة عنده كمالك السفينة ومالك السيارة والطائرة أو كان عنده من المال ما يتمكن به من شرائها أو استيجارها . لا يقال : إنّ تحمل مصارف السفر بالقطار أو السفينة أو الطائرة إذا كانت هذا الوسائط ملكاً له ، وكذا تحمل الأجرة الكثيرة ضرر عليه وهو مرفوع بحديث « لا ضرر » . فإنه يقال : إنما يرفع الحكم بحديث « لا ضرر » إذا لم يكن أصل التكليف بطبعه ضررياً ، وأما إذا كان التكليف ضررياً فحديث « لا ضرر » لا يجري فيه ؛ لأن جريانه مشروط بعدم كون الحكم من الأحكام الضررية ، بل يجري في الأحكام التي لها فردان : فرد ضرري وفرد غير ضرري ، فكما لا يرفع الحرج والضرر حكم الجهاد الحرجي والضرري كذلك لا يرفع بالضرر أيضاً حكم الحج الضرري . إن قلت : الحج وإن كان ضررياً لكن الذي يجب تحمله من الضرر ما يقتضيه