محمد علي المعلم
83
الفاطمة المعصومة ( س )
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : من فارق عليا فقد فارقني ، ومن فارقني فقد فارق الله عز وجل ( 1 ) . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا علي لولاك لما عرف المؤمنون بعدي ( 2 ) . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يخاطب عليا - : ما سلكت طريقا ولا فجا إلا سلك الشيطان غير طريقك وفجك ( 3 ) . وجاء في التفسير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : إن أبانا إبراهيم صلوات الله عليه كان فيما اشترط على ربه أن قال : * ( فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم ) * ( 4 ) أما إنه لم يعن الناس كلهم ، أنتم أولئك ونظراؤكم ، وإنما مثلكم في الناس مثل الشعرة البيضاء في الثور الأسود ، أو مثل الشعرة السوداء في الثور الأبيض ( 5 ) . وغيرها من الشواهد الكثيرة . وقد تقدم في الحديث المروي عن السيدة فاطمة ( عليها السلام ) أن حب علي ( عليه السلام ) عنوان طيب الولادة . والحقيقة الثابتة أن أهل البيت ( عليهم السلام ) حيث جمعوا الفضائل والمناقب والكمالات كانت لهم السيادة على النفوس . والمحبة في القلوب ، واحتلوا موقع الصدارة بين الناس من دون فرق بين رجالهم ونسائهم ، فكان رجالهم خير الرجال ، ونساؤهم خير النساء ، وعلى هذا فلا شك أن تكون للسيدة فاطمة المعصومة ( عليها السلام ) منزلتها الخاصة ، ومكانتها
--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 40 ص 26 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 40 ص 26 . ( 3 ) بحار الأنوار ج 40 ص 27 . ( 4 ) سورة إبراهيم الآية 37 . ( 5 ) تفسير نور الثقلين ج 2 ص 551 .