محمد علي المعلم
173
الفاطمة المعصومة ( س )
المؤمنين حرما وهو الكوفة ، وإن لنا حرما وهو بلدة قم ( 1 ) . . . . وفي رواية أخرى : ألا إن قم الكوفة الصغيرة ، ألا إن للجنة ثمانية أبواب ثلاثة منها إلى قم ( 2 ) . . . ففي العدول من الغيبة إلى الخطاب إشعار بحضورهم ( عليهم السلام ) في هذا المكان المقدس فإنه حرمهم ، وموطن شيعتهم ، وورد في الروايات أنهم ( عليهم السلام ) لا يغيبون عن شيعتهم . وقد أصبح لبلدة قم ميزة أخرى تضاف إلى مميزاتها وهي أنها مثوى السيدة فاطمة المعصومة ( عليها السلام ) ، الأمر الذي زاد في ارتباط الأئمة ( عليهم السلام ) ، بقم ، وقد أخبر عنه الإمام الصادق ( عليه السلام ) قبل ولادتها ، بل قبل ولادة أبيها ( عليه السلام ) حيث قال : وستدفن فيها امرأة من أولادي تسمى فاطمة فمن زارها وجبت له الجنة ( 3 ) . وفي رواية أخرى : تقبض فيها امرأة هي من ولدي ، واسمها فاطمة بنت موسى ، تدخل بشفاعتها شيعتنا الجنة بأجمعهم ( 4 ) وبه ينسجم العدول في السلام من الغيبة للخطاب فإن الزائر يخاطب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة ( عليهم السلام ) وهم حاضرون . وأما الأمر الثاني فيظهر معناه بالرجوع إلى نسب الإمام الباقر ( عليه السلام ) من جهة أمه ( عليها السلام ) ، وهي فاطمة بنت الإمام الحسن المجتبى ( عليه السلام ) ، فتكون
--> ( 1 ) تاريخ قم ص 215 وبحار الأنوار ج 60 ص 216 - 217 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 60 ص 228 . ( 3 ) تاريخ قم ص 215 وبحار الأنوار ج 60 ص 216 - 217 . ( 4 ) بحار الأنوار ج 60 ص 228 .