محمد علي المعلم

166

الفاطمة المعصومة ( س )

المخصوصون بشفاعتي الواردون حوضي ، وهم زواري غدا في الجنة . يا علي من عمر قبوركم وتعاهدها فكأنما أعان سليمان بن داود على بناء بيت المقدس ، ومن زار قبوركم عدل ذلك ثواب سبعين حجة بعد حجة الإسلام ، وخرج من ذنوبه حتى يرجع من زيارتكم كيوم ولدته أمه ، فأبشر وبشر أولياءك ومحبيك من النعيم ، وقرة العين بما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر . ولكن حثالة من الناس يعيرون زوار قبوركم كما تعير الزانية بزنائها ، أولئك شرار أمتي ، لا أنالهم الله شفاعتي ، ولا يردون حوضي ( 1 ) . إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة . وإضافة إلى كون الزيارة إحدى القربات والعبادات ، فيها من المنافع الدينية والدنيوية ما لا يخفى ، بحيث لو لم يرد أي نص في الترغيب فيها والحث عليها لكانت في نفسها جديرة بالاغتنام . ولما كانت السيدة فاطمة المعصومة ( عليها السلام ) غصنا من تلك الشجرة الطيبة ، وفرعا من ذلك الأصل الزاكي ، ولها من الشأن والمقام ما قد عرفت ، ورد الترغيب في زيارتها ، والحث على قصد بقعتها ، قربة لله تعالى ووفاء لرسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ولم يتوان الشيعة الإمامية عن ذلك ، بل صاروا يسعون أفواجا ووحدانا ، من شتى بقاع الأرض ، متحملين مشاق السفر وأخطاره في

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام ج 6 - كتاب المزار - باب 7 في فضل زيارة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الحديث 7 ص 22 .