محمد علي المعلم

10

الفاطمة المعصومة ( س )

وأعدال الكتاب ، بل هم حقيقة الكتاب ووجوده العيني ( 1 ) ، ووراث علم الرسول ( صلى الله عليه وآله ) . وقد قامت الأدلة العامة والخاصة على وجوب الاعتقاد بإمامتهم ، وضرورة الالتزام بأوامرهم ونواهيهم ، والسير على خطاهم ، وتفصيل ذلك في الكتب الكلامية التي وضعها علماء الشيعة الإمامية ، وتناولوا فيها مسألة الإمامة بأدق تفاصيلها ، ومختلف أبعادها وما يترتب عليها من اللوازم . ويأتي - بحسب تسلسل أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) - الإمام موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، ليكون سابع أئمة الهدى ( عليهم السلام ) من حيث الترتيب في تولي منصب الإمامة الخطير . وقد حفلت حياة هذا الإمام العظيم بما يقصر البيان عن وصفه ، فإنه أحد أئمة الحق والهدى ، وهو خير أهل الأرض ، وأجلهم قدرا ، وأرفعهم مقاما ، وهو المنصوص عليه بالإمامة من بعد أبيه الإمام الصادق ( عليه السلام ) الذي يعتبر - تأريخيا - واضع حجر الأساس لمعالم الفكر الإمامي على الصعيدين الاعتقادي والفقهي . وإنما قلنا إن الإمام الصادق ( عليه السلام ) هو واضع حجر الأساس لمعالم الفكر الإمامي وقيدناه بالناحية التاريخية لأن عهده ( عليه السلام ) هو العهد الذي نشأت فيه فكرة المذاهب الفقهية المختلفة ، وإلا فإن الفكر الإمامي

--> ( 1 ) المنهج القويم في إثبات الإمامة من الذكر الحكيم ص 101 - 120 .