الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

334

نيايش در عرفات (فارسى)

الهِي عَلِمْتُ بِاخْتِلافِ الْآثارِ وَ تَنَقُّلاتِ الْاطْوارِ انَّ مُرادَكَ مِنِّي انْ تَتَعَرَّفَ الَيَّ فِي كُلِّ شَيءٍ حَتّى لا اجْهَلَكَ فِي شَيءٍ . الهِي كُلَّما اخْرَسَنِي لُؤْمِي انْطَقَنِي كَرَمُكَ ، وَ كُلَّما آيَسَتْنِي اوْصافِي اطْمَعَتْنِي مِنَنُكَ . الهِي مَنْ كانَتْ مَحاسِنُهُ مَساوِيَ ، فَكَيْفَ لا تَكُونُ مَساوِيهِ مَساوِيَ ، وَ مَنْ كانَتْ حَقائِقُهُ دَعاوِيَ ، فَكَيْفَ لا تَكُونُ دَعاوِيهِ دَعاوِيَ . الهِي حُكْمُكَ النَّافِذُ وَ مَشِيَّتُكَ الْقاهِرَةُ لَمْ يَتْرُكا لِذِي مَقالٍ مَقالًا ، وَ لا لِذِي حالٍ حالًا . الهِي كَمْ مِنْ طاعَةٍ بَنَيْتُها ، وَ حالَةٍ شَيَّدْتُها ، هَدَمَ اعْتِمادِي عَلَيْها عَدْلُكَ ، بَلْ اقالَنِي مِنْها فَضْلُكَ . الهِي انَّكَ تَعْلَمُ انِّي وَ انْ لَمْ تَدُم الطَّاعَةُ مِنِّي فِعْلًا جَزْماً فَقَدْ دامَتْ مَحَبَّةً وَ عَزْماً ، الهِي كَيْفَ اعْزِمُ وَانْتَ الْقاهِرُ ، وَ كَيْفَ لا اعْزِمُ وَ انْتَ الْآمِرُ . الهِي تَرَدُّدِي فِي الْآثارِ يُوجِبُ بُعْدَ الْمَزارِ ، فَاجْمَعْنِي عَلَيْكَ بِخِدْمَةٍ تُوصِلُنِي الَيْكَ ، كَيْفَ يُسْتَدَلُّ عَلَيْكَ بِما هُوَ فِي وُجُودِهِ مُفْتَقَرٌ الَيْكَ ، ايَكُونُ لِغَيْرِكَ مِنَ الظُّهُورِ ما لَيْسَ لَكَ حَتّى يَكُونَ هُوَ الْمُظْهِرَ لَكَ ، مَتى غِبْتَ حَتّى تَحْتاجَ الى دَلِيلٍ يَدُلُّ عَلَيْكَ ، وَ مَتى بَعُدْتَ حَتّى تَكُونَ الْآثارُ هِيَ الَّتِي تُوصِلُ الَيْكَ ، عَمِيَتْ عَيْنٌ لا تَراكَ عَلَيْها رَقِيباً ، وَ خَسِرَتْ صَفْقَةُ عَبْدٍ لَمْ تَجْعَلْ لَهُ مِنْ حُبِّكَ نَصِيباً .