الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

434

الهيات در نهج البلاغه (فارسى)

وَ لَو أَرادَ اللَّهُ أَن يَخلُقَ آدَمَ مِن نورٍ يَخطَفُ الأَبصارَ ضِياؤُهُ ، وَ يَبهَرُ العُقولَ رُواؤُهُ ، وَ طيبٍ يَأخُذُ الأَنفاسَ عَرفُهُ لَفَعَلَ . وَ لَو فَعَلَ لَظَلَّت لَهُ الأَعناقُ خاضِعَةً ، وَ لَخَفَّتِ البَلوى فيهِ عَلَى المَلائِكَةِ . وَ لكِنَّ اللَّهَ سُبحانَهُ ابتَلى خَلقَهُ بِبَعضِ ما يَجهَلونَ أَصلَهُ تَمييزاً بِالاختِبارِ لَهُم ، وَ نَفياً لِلِاستِكبارِ عَنهُم ، وَ إِبعاداً لِلخُيَلاءِ مِنهُم . اگر خدا مىخواست آدم را از نورى خلق كند كه روشنىِ آن ديده‌ها را بربايد ، و زيبايىِ آن بر خردها چيره گردد ، و عطرى كه بوى خوش آن نفسها را فراگيرد ، هرآينه [ چنان ] مىنمود . اگر او را چنين مىآفريد هرآينه گردنها براى او خاضع مىگرديد ، و امتحان فرشتگان در او سبك مىشد . ليكن خداى سبحان خلق خود را امتحان مىكند به بعضى چيزها كه اصل آن را نمىدانند از جهت تميز يافتنشان به امتحان ، و نفى استكبار و گردنكشى از ايشان ، و دور ساختن كبر و تجبّر از آنها . و در همين خطبهء قاصعه كه متضمّن مطالب كثيرهء مربوط به سنن الهى است مىفرمايد : وَ لَو أَرادَ اللَّهُ سُبحانَهُ لِأَنبِيائِه حَيثُ بَعَثَهُم أَن يَفتَحَ لَهُم كُنوزَ الذَّهبانِ ، وَ مَعادِنَ العِقيانِ ، وَ مَغارِسَ الجِنانِ ، وَ أَن يَحشُرَ مَعَهُم طُيورَ السَّماءِ وَ وُحوشَ الأَرضِ لَفَعَلَ ، وَ لَو فَعَلَ لَسَقَطَ البَلاءُ ، وَ بَطَلَ الجَزاءُ ، وَ اضمَحَلَّتِ الأَنباءُ ، وَ لَما وَجَبَ لِلقابِلينَ أُجورُ المُبتَلينَ ، وَ لَااستَحَقَّ المُؤمِنونَ ثَوابَ المُحسِنينَ ، وَ لا لَزِمَتِ الأَسماءُ مَعانِيَها . وَ لكِنَّ اللَّهَ سُبحانَهُ جَعَلَ رُسُلَهُ أُولي قُوَّةٍ في عَزائِمِهِم ، وَ ضَعَفَةً فيما تَرَى الأَعيُنُ مِن حالاتِهِم مَعَ قَناعَةٍ تَملَأُ القُلوبَ وَ العُيونَ غِنىً ، وَ خَصاصَةٍ تَملَأُ الأَبصارَ وَ الأَسماعَ أَذىً .