عبد السلام الترابي السدهي الكاظمي
73
غيبة المنتظر (ع) في منتخب الأثر
قال : إن الله احتج بالكوفة على سائر البلاد ، وبالمؤمنين من أهلها على غيرهم من أهل البلاد ، واحتج ببلدة قم على سائر البلاد ، وبأهلها على جميع أهل المشرق والمغرب من الجن والإنس ، ولم يدع الله قم وأهله مستضعفا بل وفقهم وأيدهم ، ثم قال : إن الدين وأهله بقم ذليل ، ولولا ذلك لأسرع الناس إليه فخرب قم وبطل أهله ، فلم يكن حجة على سائر البلاد ، وإذا كان كذلك لم تستقر السماء والأرض ، ولم يُنظروا طرفة عين ، وان البلايا مدفوعة عن قم وأهله ، وسيأتي زمان تكون بلدة قم وأهلها حجة على الخلائق ، وذلك في زمان غيبة قائمنا عليهالسلام إلى ظهوره ، ولولا ذلك لساخت الأرض بأهلها ، وان الملائكة لتدفع البلايا عن قم وأهله ، وما قصده جبار بسوء إلا قصمه قاصم الجبارين ، وشغله عنهم بداهية أو مصيبة أوعدو ، وينسي الجبارين في دولتهم ذكر قم كما نسوا ذكر الله . وفي هذا المعنى يوجد 100 حديث . « 1 »
--> ( 1 ) . راجع منتخب الأثر ، ج 2 ، ص 242 - 260 .