عبد السلام الترابي السدهي الكاظمي

71

غيبة المنتظر (ع) في منتخب الأثر

من كانت طينته خبيثة من الشيعة الذين يخشى عليهم النفاق إذا أحسوا بالاستخلاف والتمكين والأمن المنتشر في عهد القائم عليه‌السلام ، قال المفضل : فقلت : يا ابن رسول الله ، فإن [ هذه ] النواصب تزعم أن هذه الآية نزلت في ؛ أبي بكر وعمر وعثمان ، وعلي عليه‌السلام ؟ فقال : لا يهدي الله قلوب الناصبة ، متى كان الدين الذي ارتضاه الله ورسوله متمكنا بانتشار الأمن في الأمة ، وذهاب الخوف من قلوبها ، وارتفاع الشك من صدورها في عهد واحد من هؤلاء ، وفي عهد علي عليه‌السلام ، مع ارتداد المسلمين والفتن التي تثور في أيامهم ، والحروب التي كانت تنشب بين الكفار وبينهم ؟ ! ثم تلا الصادق عليه‌السلام : ( حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا ) . وأماالعبد الصالح - أعني الخضر عليه‌السلام - فإن الله تبارك وتعالى ماطول عمره لنبوة قدرها له ، ولالكتاب ينزله عليه ، ولالشريعة ينسخ بها شريعة من كان قبله من الأنبياء ، ولالإمامة يلزم عباده الاقتداء بها ، ولالطاعة يفرضها له ، بلى ؛ أن الله تبارك وتعالى لما كان في سابق علمه أن يقدر من عمر القائم عليه‌السلام في أيام غيبته ما يقدر ، وعلم ما يكون من إنكار عباده بمقدار ذلك العمر في الطول ، طوّل عمر العبد الصالح في غير سبب يوجب ذلك ، إلا لعلة الاستدلال به على عمر القائم عليه‌السلام ، وليقطع بذلك حجة المعاندين ، لئلا يكون للناس على الله حجة . 2 . اثبات الهداة « 1 » : عن الحسن بن علي بن فضال ، قال : سمعت أبا الحسن علي

--> ( 1 ) . للشيخ الحر العاملي ، ج 3 ، ص 480 ، ب 32 ، ف 5 ، ح 181 ، مختصرا .