عبد السلام الترابي السدهي الكاظمي
33
غيبة المنتظر (ع) في منتخب الأثر
الحسن ، فتركه من يده وقال لعقيد : ادخل البيت ، فإنك ترى صبيا ساجدا فأتني به ، قال أبو سهل : قال عقيد : فدخلت أتحرى ، فإذا أنا بصبي ساجد ، رافع سبابته نحو السماء ، فسلمت عليه فأوجز في صلاته ، فقلت : إن سيدي يأمرك بالخروج إليه ؟ إذ جاءت أمه صقيل ، فأخذت بيده وأخرجته إلى أبيه الحسن عليهالسلام ، قال أبو سهل : فلما مثل الصبي بين يديه سلم وإذا هو درّيّ اللون ، وفي شعررأسه قطط ، مفلج الأسنان ، فلما رآه الحسن عليهالسلام بكى ، وقال : يا سيد أهل بيته ، اسقني الماء فإني ذاهب إلى ربي ؟ وأخذ الصبي القدح المغلي بالمصطكي بيده ، ثم حرك شفتيه ثم سقاه ، فلما شربه قال : هيئوني للصلاة ؟ فطرح في حجره منديل ، فوضأه الصبي واحدة واحدة ، ومسح على رأسه وقدميه ، فقال له أبو محمد عليهالسلام : أبشر يا بني ، فأنت صاحب الزمان وأنت المهدي ، وأنت حجة الله على أرضه ، وأنت ولدي ووصيي وأنا ولدتك ، وأنت محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، ولدك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنت خاتم الأئمة الطاهرين ، وبشر بك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وسماك وكناك بذلك ، عهد إلي أبي عن آبائك الطاهرين ، صلى الله على أهل البيت ربنا ، إنه حميد مجيد ، ومات الحسن بن علي من وقته صلوات الله عليهم أجمعين . « 1 » 5 . اثبات الوصية « 2 » : الحميري عن أحمد بن إسحاق قال : دخلت على أبي محمد عليهالسلام ، فقال لي : يا أحمد ! ما كان حالكم فيما كان الناس فيه من الشك
--> ( 1 ) . منتخب الأثر ، ج 2 ، ص 405 - 407 . ( 2 ) . لأبي الحسن علي بن الحسين المسعودي ، ص 194 .