عبد السلام الترابي السدهي الكاظمي
131
غيبة المنتظر (ع) في منتخب الأثر
مسك على بياض الفضة ، وإذا برأسه وفرة سحماء سبطة تطالع شحمة اذنه ، له سمت ما رأت العيون اقصد منه ولا اعرف حسنا وسكينة وحياء ، فلما مثل لي أسرعت إلى تلقّيه فاكببت عليه الثم كلّ جارحة منه ، فقال : لي مرحبا بك يا ابااسحاق ! لقدكانت الأيام تعدني وشك لقائك ، والمعاتب بيني وبينك على تشاحط الدار وتراخي المزار ، تتخيل لي صورتك ، حتى كانا لم نخل طرفة عين من طيب المحادثة وخيال المشاهدة ، وانا احمد الله ربّي وليّ الحمد على ما قيّض من التلاقي ورفه من كربة التنازع والاستشراف عن أحوالها متقدمّها ومتأخّرها ، فقلت : بأبي أنت وأمي ما زلت افحص عن امرك بلدا فبلدا منذ استأثر الله بسيدي أبي محمد عليهالسلام فاستغلق عليّ ذلك حتى منّ الله علي بمن ارشدني إليك ودلني عليك والشكر لله على ما أوزعني فيك من كريم اليد والطول . ثم نسب نفسه واخاه موسى واعتزل بي ناحية ، ثم قال : ان أبي عليهالسلام عهد اليّ ان لا اوطن من الأرض الا اخفاها وأقصاها اسرارا لامري وتحصينا لمحلي لمكائد أهل الضلال والمردة من احداث الأمم الظوالّ فنبذني إلى عالية الرمال وجُبتُ صرائم الأرض ، ينظرني الغاية التي عندها يحلّ الامر وينجلي الهلع ، وكان عليهالسلام انبط لي من خزائن الحكم وكوامن العلوم ما ان اشعت إليك منه جزءً اغناك عن الجملة . [ واعلم ] يا أبا إسحاق أنه قال عليهالسلام : يا بني ان الله جل ثناؤه لم يكن ليخلي اطباق ارضه وأهل الجدّ في طاعته وعبادته بلا حجة يستعلي بها وامام يؤتمّ به ويقتدى بسبيل سنّته ومنهاج قصده ، وأرجو يا بنيّ أن تكون أحد من أعده الله لنشر الحقّ ووطء الباطل واعلاء الدين واطفاء الضلال ، فعليك يا بنيّ ؛ بلزوم