عبد القاهر بن طاهر البغدادي

46

الفَرق بين الفِرق

خرجوا معه على يوسف بن عمر ثم نكثوا بيعته وأسلموه عند اشتداد القتال حتى قتل وكان من أمره ما كان ذكر الكيسانية من الرافضة هؤلاء اتباع المختار بن أبي عبيد الثقفي الذي قام بثأر الحسين بن علي بن أبي طالب وقتل أكثر الذين قتلوا حسينا بكربلاء وكان المختار ويقال له كيسان وقيل أنه أخذ مقالته عن مولى لعلى رضي الله عنه كان اسمه كيسان وافترقت الكيسانية فرقا يجمعها شيئان : أحدهما قولهم بإمامة محمد ابن الحنفية وإليه كان يدعو المختار بن أبي عبيد والثاني قولهم بجواز البدء على الله عز وجل ولهذه البدعة قال بتكفيرهم كل من لا يجيز البدء على الله سبحانه واختلفت الكيسانية في سبب إمامة محمد ابن الحنفية فزعم بعضهم أنه كان إماما بعد أبيه علي بن أبي طالب رضي الله عنه واستدل على ذلك بان عليا دفع إليه الراية يوم الجمل وقال له : اطعنهم طعن أبيك تحمد * لا خير في الحرب إذا لم تزبد