عبد القاهر بن طاهر البغدادي

213

الفَرق بين الفِرق

ورزامية ويزيدية وميمونية وباطنية وحلاجية وعذافرية وأصحاب إباحة ربما انشعبت الفرقة الواحدة من هذه الفرق أصنافا كثيرة نذكرها على التفصيل في فصول مهدية إن شاء الله عز وجل . الفصل الأول من فصول هذا الباب في ذكر قول السبئية وبيان خروجها عن ملة الاسلام السبئية اتباع عبد الله بن سبا الذي غلا في علي رضي الله عنه وزعم أنه كان نبيا ثم غلا فيه حتى زعم أنه إله ودعا إلى ذلك قوما من غواة الكوفة ورفع خبرهم إلى علي رضي الله عنه فأمر باحراق قوم منهم في حفرتين حتى قال بعض الشعراء في ذلك : لترم بي الحوادث حيث شاءت * إذا لم ترم بي في الحفرتين ثم إن عليا رضي الله عنه خاف من احراق الباقين منهم شماتة أهل الشام وخاف اختلاف أصحابه عليه فنفى ابن سبا إلى ساباط المدائن فلما قتل علي رضي الله عنه زعم ابن سبا ان المقتول لم يكن عليا وإنما كان شيطانا تصور للناس في صورة على وان عليا صعد إلى السماء كما صعد إليها عيسى بن مريم عليه السلام وقال كما كذبت اليهود النصارى في دعواها قتل عيسى كذلك كذبت النواصب والخوارج في دعواها قتل على وإنما رأت اليهود والنصارى شخصا مصلوبا شبهوه بعيسى كذلك القائلون بقتل على رأوا قتيلا يشبه عليا فظنوا أنه على على قد صعد إلى السماء وانه سينزل إلى الدنيا وينتقم من أعدائه . وزعم بعض السبئية أن عليا في السحاب وان الرعد صوته والبرق صوته ومن سمع من هؤلاء صوت الرعد قال عليك السلام يا أمير المؤمنين .