الشيخ محمد السند

55

فقه علائم الظهور

وفي رواية النعماني معتبرة عن أبي خالد الكابلي ، قال - في حديث سؤاله عن أوصاف المهدي عجّل الله فرجه قال له محمّد بن عليّ الباقر عليه السلام : « فتريد ماذا يا أبا خالد ؟ قلت : اُريد أن تسمّيه لي حتّى أعرفه باسمه ؟ فقال : سألتني يا أبا خالد سؤال مجهد ، ولقد سألتني عن أمر ما كنت محدّثاً به أحداً ، ولو كنت محدّثاً به أحداً لحدّثتك ، ولقد سألتني عن أمر لو أنّ بني فاطمة عرفوه حرصوا على أن يقطعوه بضعة بضعة » ( 1 ) . التوصية الرابعة : الواردة في روايات الظهور : النهي عن التوقيت ، وتكذيب من يوقّت ، وأنّ وقت الظهور هو من الغيب المستور ، بل إنّ في جملة من الروايات الاُخرى أنّ العلامات الحتميّة أيضاً ممّا قد يقع فيها البداء ، أي وإن وقعت فقد لا تكون علامة موقّتة لظهوره بخلاف أصل ظهور المهدي عجّل الله فرجه ، فإنّه لابداء فيه لأنّه من الميعاد . وهذا ممّا يبطل شعار أدعياء فرسان الظهور ، ويحبط دجل المتقمّصين لأسماء مسرح الظهور ; إذ التوقيت وضرب الموعد من الاُمور المحرجة لمن يدّعي تلك الأسماء ; إذ بتوسّط فخّ التوقيت

--> ( 1 ) الغيبة للنعماني ( ص 289 ، الباب 16 ، الحديث 2 ) .