الشيخ محمد السند

32

فقه علائم الظهور

ونجيبه البراق ، ومصحف أمير المؤمنين ؟ فيخرج له ذلك ، ثمّ يأخذ الهراوة فيغرسها في الحجر الصلد وتورق ، ولم يرد ذلك إلاّ أن يرى أصحابه فضل المهدي عليه السلام حتّى يبايعوه . فيقول الحسني : الله أكبر ، مدّ يدك يا بن رسول الله حتّى نبايعك ، فيمدّ يده فيبايعه ويبايعه سائر العسكر الذي مع الحسني إلاّ أربعين ألفاً أصحاب المصاحف المعروفون بالزيديّة ، فإنّهم يقولون : ما هذا إلاّ سحر عظيم . فيختلط العسكر فيقبل المهدي عليه السلام على الطائفة المنحرفة ، فيعظهم ويدعوهم ثلاثة أيّام ، فلا يزدادون إلاّ طغياناً وكفراً ، فيأمر بقتلهم فيقتلون جميعاً ، ثمّ يقول لأصحابه : لا تأخذوا المصاحف ودعوها تكون عليهم حسرة كما بدّلوها وغيّروها وحرّفوها ولم يعملوا بها فيها » ( 1 ) . ويظهر من هذه الرواية جملة من النقاط تعزّز ما تقدّم : الاُولى : أنّ ظاهر دعوة الحسني ليس متمحّضة في الدعوة إلى المهدي عجّل الله فرجه ، بل شعاره عامّ في رفع الظلم ، ومن ثمّ يشاهد جملة من قاعدته وأتباعه من الزيديّة ، والمراد منهم - كما مرّ

--> ( 1 ) بحار الأنوار ( ج 53 ، ص 15 ) .