الشيخ محمد السند

22

فقه علائم الظهور

الدليل الرابع : قيام الضرورة لدى الطائفة الإماميّة وتسالمهم على انقطاع النيابة الخاصّة والسفارة ، فهو من ضرورة المذهب ، حتّى إنّ علماء الطائفة حكموا بضلال المدّعين للسفارة ولعنهم والتبرّي منهم ، والطرد لهم عن الطائفة ، وهذا الموقف تبعاً لما صدر من التوقيعات من الناحية المقدّسة حول بعضهم . وإليك بعض أقوالهم : الأوّل : قال الشيخ سعد بن عبد الله الأشعري القمّي - وقد كان معاصراً للإمام العسكري عليه السلام ، وكان شيخ الطائفة وفقيهها - في كتابه المقالات والفِرق بعد أن بيّن لزوم الاعتقاد بغيبة الإمام عجّل الله فرجه ، وانقطاع الارتباط به : « فهذه سبيل الإمامة ، وهذا المنهج الواضح ، والغرض الواجب اللازم الذي لم يزل عليه الإجماع من الشيعة الإماميّة المهتدية رحمة الله عليها ، وعلى ذلك إجماعنا إلى يوم مضى الحسن بن عليّ رضوان الله عليه » ( 2 ) . وقريب من هذه العبارة ذكر متكلّم الطائفة وفيلسوفها الحسن بن موسى النوبختي ( 3 ) .

--> ( 2 ) المقالات والفِرق للأشعري . ( 3 ) كتاب فِرق الشيعة ( ص 109 ) .