السيد محمد صادق الروحاني

61

قربان الشهادة

51 . الموقف من الشعر المنسوب لمسلم بن عقيل ( عليه السلام ) س : روي الواقدي : لما دخل المسلمون مدينة ( البهنسا ) بمصر بعد حصار طويل ، دخل مسلم بن عقيل في جملة الهاشميين وهو يقول : ضناني الحرب والسهر الطويل * وأقلقني التسهد والعويل فوا ثارات جعفر مع علي * وما أبدئ جوابك يا عقيل سأقتل بالمهند كل كلب * عسى في الحرب أن يشفى الغليل فهل في هذه الأبيات ذم لعقيل بن أبي طالب ؟ ج : باسمه جلت أسماؤه قوله ( عليه السلام ) : ( وما أبدى جوابك يا عقيل ) على فرض صدوره عنه لعله إشارة منه لجواب والده عقيل ( رضي الله عنه ) لمعاوية ، عندما طلب منه أربعمائة درهم ، فسأله معاوية : وما تصنع بها ؟ فقال : أشتري بها جارية ، فقال له معاوية : وما تصنع بجارية بأربعمائة درهم ، وتكفيك جارية بأقل من ذلك ؟ فأجابه عقيل : لتلد لي غلاماً إذا أعطيته يضرب رأسك بالسيف ، فهو في هذا العجز من البيت يشير إلى ذلك ، وأن الله تعالى قد حقق لعقيل مأموله . ولكن بما أنَّ قضايا ورود عقيل بن أبي طالب على معاوية من القضايا المشكوكة تاريخياً ؛ لذلك فالتوجيه المذكور لا يخلو عن حزازة ، والصحيح أنه ( عليه السلام ) أراد بما قال مخاطبة والده عقيل بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) وطمأنته بأنه ماض في سبيل الأخذ بثأرات عميه جعفر بن أبي طالب ، وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليهما السلام ) .