السيد محمد صادق الروحاني
29
قربان الشهادة
الكوة في الجدار ] هي مجمع النور ، فكذلك فاطمة ( عليها السلام ) إذ هي مجمع نوري النبوة والإمامة ، والمصباح هو أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ؛ إذ كما أنَّ المشكاة إنما يتوقد نورها عن طريق المصباح الذي يُوضع فيها ، فكذلك الصديقة الطاهرة ( عليها السلام ) إنما توقد نورها بانضمام نور أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى نورها ، وأما الزجاجة فهي الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ؛ إذ كما أن الزجاجة - وهي التي تُوضع حول المصباح - تحمي نوره وتضاعف من توقده ، فكذلك كان الإمامان الحسنان ( عليهما السلام ) للأمير ( عليه السلام ) ، حيث بهما حُفظَ نوره المبارك . وأما الشجرة المباركة : فهو رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؛ وقد وصفت الشجرة بالزيتونة لأنها أقوى الأشجار توقداً ، كما وصفت بأنها ( لا شرقية ولا غربية ) كنايةً عن عدم كونها من سنخ هذا العالم ؛ لأنها من نور الله تعالى . 5 . الإمام الحسين ( عليه السلام ) في آية الذبح العظيم س : ما معنى الذبح العظيم في قوله تعالى : ( وفديناه بذبح عظيم ) للآية معنيان ظاهر وباطن ، أما الظاهر فالذبح العظيم هو عبارة عن الكبش الذي جاء به جبرائيل ( عليه السلام ) من عند اللَّه سبحانه ليكون فداءاً لإسماعيل ( عليه السلام ) ، وقد عُبّر عنه بالعظيم لكونه من عند اللَّه تعالى ، وأما الباطن : فالذبح العظيم هو سيد الشهداء الحسين ( عليه السلام ) ، فإنه لما عُرضَ على الأنبياء والرسل والأئمة ( عليهم السلام ) [ في عالم الذر ] ما سيجري على إسماعيل وحاجته لمن يفديه من الذبح ، قدّمَ سيد الشهداء ( عليه السلام ) نفسه ليكون هو الذبح العظيم الذي سيذبح في كربلاء فداء لإسماعيل ( عليه السلام ) ، ولكن لا بما