السيد محمد صادق الروحاني
101
قربان الشهادة
119 . التطبير والأمراض السارية س : أنا دكتور مختص ، ولقد اطلعت على فتواكم بخصوص التطبير وجوازه ما دام لا يؤدي إلى الهلاك ، ونحن نعلم وإياكم أن الكثير من أمراض العصر ما ينتقل عن طريق الملامسة والدم ، ومنها أمراض توجب الهلاك الحتمي ، كمرض الإيدز أو مرض التهاب الكبد الوبائي ، وبما أن المطبرين يكونون قريبين من بعضهم البعض ، وربما تطايرت الدماء من بعضهم وسقطت على الآخرين ، فتؤدي إلى نقل العدوي لهم ولو كانت بكميات قليلة وغير مرئية ، فما هو رأي سماحتكم بهذا الخصوص ؟ ج : باسمه جلت أسماؤه لقد أشرنا في غير واحد من أجوبتنا إلى مسألة التطبير وأهميتها باعتبارها معلماً بارزاً من معالم إحياء ذكرى سيد الشهداء ( عليه السلام ) الذي أحيا بدمه دين جده ( صلى الله عليه وآله ) ، وقلنا : إنها من أفضل المستحبات ؛ لما فيها من تعظيم لشعائر الله . وأما ما ذكرتم من احتمال مبني على كلمة ( ربما ) فإنه لا يصلح لتغيير الحكم الذي أشرنا إليه ، خاصة وأنه من الثابت طبياً وشرعياً حسن وفائدة حجامة الرأس ، والتي ليس لها محل سوى محل التطبير ، فالفائدة الطبية محققة من التطبير إضافة إلى الناحية الشرعية ، ولم تظهر من خلال التتبع ولا حالة واحدة لآثار سلبية حصلت من التطبير ، ولو صلح احتمال ( ربما ) ليكون أساساً للتحريم لما بقي شيء حلال ؛ إذ كل عمل عبادي تأتي فيه كلمة ( ربما ) .