السيد محمد صادق الروحاني
83
زبدة الأصول (ط الخامسة)
تعارض الاستصحابين تعارض الاستصحابين الأمر الرابع : في تعارض الاستصحابين ، وتميّيز موارد تقديم أحدهما على الآخر عن غيرها ، وتنقيح القول فيه بالبحث في مقامين : الأوّل : في بيان أقسام التنافي بين الاستصحابين . الثاني : في بيان حكم كلّ قسمٍ منها . أمّا المقام الأوّل : فالتنافي بينهما : قد يكون لأجل عدم إمكان العمل بهما معاً ، من دون أن يعلم بانتقاض الحالة السابقة ، كما في استصحاب وجوب أمرين لا يتمكّن المكلّف في زمان الشكّ من العمل بهما . وقد يكون من جهة العلم بانتقاض الحالة السابقة في أحدهما . والنوع الثاني على قسمين : إذ ربما يكون الشكّ في أحدهما مسبّباً عن الشكّ في الآخر ، ويكون المشكوك فيه في أحدهما من آثار المشكوك فيه في الآخر . وربما يكون الشكّ في كلّ منهما مسبّباً عن أمرٍ ثالث ، وهو العلم الإجمالي الموجود في البين ، ولا ثالث لهما . وما توهّم : من أنّه يمكن أن يكون الشكّ في كلّ منهما مسبّباً عن الشكّ في الآخر ، كما في العامّين من وجه ، فإنّ الشكّ في إرادة العموم من كلّ منهما مسبّبٌ عن الشكّ في إرادة الآخر .