السيد محمد صادق الروحاني

17

زبدة الأصول (ط الخامسة)

وانعدامها ، لا يترتّب على ذلك أحكام الوجود في الزمان المتأخّر . ثم قال : ( نعم يترتّب عليه أحكام وجوده المطلق في زمان مّا من الزمانين ، كما إذا علمنا أنّ الماء لم يكن كراً قبل الخميس ، فعلمنا انه صار كراً بعده وارتفع كريته بعد ذلك ، فنقول الأصل عدم كريته في يوم الخميس ، ولا يثبت بذلك كريته في يوم الجمعة ، فلا يحكم بطهارة ثوب نجس وقع فيه في أحد اليومين لأصالة بقاء نجاسته . نعم ، لو وقع فيه في كلّ من اليومين حُكم بطهارته من باب انغسال الثوب بالمائين المشتبهين ) انتهى . وفيه : أنّ مقتضى القاعدة في الفرض نجاسة الماء والثوب المغسول به : أمّا نجاسة الماء : فلأنّ استصحاب القلة في يوم الخميس يوجب تنجّس الماء ، لأنّه من آثار عدم كرية الماء في يوم الخميس تنجّسه بملاقاة الثوب النجس ، والعلم بحدوث الكرية لا يوجب طهارة الماء على القول بنجاسة الماء المتمّم كرّاً بعد الشكّ في طهارة الكر الذي لاقاه الثوب النجس ، وليس المقام من قبيل غَسل الثوب بالمائين المشتبهين ، ومعه نجاسة الثوب واضحة . حول مجهولي التاريخ حول مجهولي التاريخ : وأمّا المقام الثاني : وهو ما إذا لوحظ الشيء بالإضافة إلى حادثٍ زماني آخر ، وشكّ في تقدّم ذاك عليه وتأخّره عنه ، كما إذا علم بموت متوارثين وشكّ في المتقدّم والمتأخّر منهما ، فالكلام فيه يقع في موضعين : 1 - ما إذا كانا مجهولي التاريخ . 2 - ما إذا كان أحدهما معلوم التاريخ ، والآخر مجهول التاريخ .